لماذا؟


؟

          لماذا بلد الــ2.2 مليون مواطن، بها أكثر من 153 ألف عاطل عن العمل؟؟ وهي التي تنتج ما يُقارب من الــ 930 ألف برميل نفط يوميا، غير “حصّة الغاز” الغير مُعلن عنها إلا عبر النسب المئوية التي تتضمنها الموازنة السنوية نهاية أو بداية كل عام؟

          لماذا، البلد الذي ليس في حالة حرب معلنة، وليس له أعداء معلنون، وله صلات مخابراتية وعسكرية وثيقة بالمملكة المتحدة البريطانية، يُنفق ما يقرب من الــ30% من ميزانيته السنوية على الإنفاق العسكري وشؤون الدفاع والأمن، في حين يكتفي بــ 10% أو أقل، في إنفاقه على المؤسسة التعليمية، التي من المفترض أن تصنع أجيالا يصنعون مستقبل البلد؟؟

          لماذا، يحجّ الآلاف من “أبناء” البلد سنويا لخارج البلاد من أجل “العلاج” في المستشفيات التايلندية أو الأوربية، ويدّعي أن به العشرات من المستشفيات المجهزة بأحدث الأجهزة الطبية التي تعمل على أكثر التقنيات تجهيزا وتقدما!

          لماذا، يُخصص من ميزانية الدولة مئات الملايين من الريالات للبنك الإسكاني لأجل القروض السكنية للمواطنين، وهو الذي يسترجعها منهم “أضعافا” وبقوائد “تثقل” كاهل المواطن!! ولماذا يتم تخصيص مئات الملايين من الريالات من ميزانية الدولة للكهرباء والمياه، والمواطن يدفع الفواتير بأسعار مرتفعة، نسبة لدخله الشهري!

          لماذا البلد ذات الدخل المرتفع، نسبة إلى عدد مواطنيها المحليين دون الوافدين، مستوى التعليم الجامعي بها متدني متدني متدني -1022 حسب موقع الترتيب العالمي للجامعات والكليات- حيث يقع ترتيب الجامعات الأخرى الخاصة بعد العدد الــ6 آلاف عالميا، رغم الــ17 مليون التي حصلت عليها كل جامعة قبل عامين، ورغم رسوم الدراسة المرتفعة التي تتحصلها هذه الجامعات من المنتسبين إليها!!

          لماذا..؟؟؟ السؤال الأزلي الذي لا إجابة له مطلقا إلاّ تفسيرا واحدا هو: الفساد.

حين يخرج المواطن محتجا أو مطالبا بحقوقه، يكون السجن مصيره، لكن حينما يموت المواطن في أحد مستشفيات الحكومة نتيجة لخطأ أو إهمال طبيّ، لا يحدث شيئا مطلقا!

وحينما يذهب مواطنا ضحية “خطأ” قانوني، أو مزاج “سلطة القانون”، لا يتحصل ولا حتى على اعتذار!!

وحينما تتأخر “الترقيات” المالية للدرجات الوظيفية سنتين أو ثلاث، دون أن يكون هناك أيّ تعويضات للموظف، أو أن يتم الاهتمام بتنميته مهنيّا كتعويض لتأخر الترقيات!!

لا يحق أن نسأل عن أموال البلاد لأين تذهب، ولا يحق لنا مناقشة “ميزانية الدولة” كيف يتم توزيعها، ولا يحق لنا معرفة الرقم الحقيقي “لثروات” البلد، ولا يحق لنا النقاش حول القرارات السياسية للبلد!!

دولة لا دستور لها تعمل عليه، مجلس شورى “شكلي” يحاول أن يتجاوز “سُور” المحظورات الذي أحيط به، مجلس بلدي لا يتجاوز “الديكور” الذي يُصمم للتزيين لا أكثر، مواطن غارق في تأمين لقمة عيشه، ومواجهة تحديّات الضغوطات الاقتصادية المتصاعدة التضخم…مشاريع استثمارية “ضخمة” لا علم لنا بمدى “منفعة” المواطن منها قبل البلد!

 

Advertisements

2 Replies to “لماذا؟”

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s