لن نسمح لهم..لن نسمح!



حينما يطالب أحد ما بتطوير التعليم وترقيته..فذلك ﻷجل ضمان مستقبل تعليمي جيد ﻷبنائه وأبناءك..
ومن يتطلع لوضع صحي يضمن علاجا آمنا..فهو يأمل في أن يطمئن على أبناءه وأبناءك في المستشفيات..
والذي يقترح بناء بنية تحتية متطورة ومهندسة وقادرة على التصدي للكوارث،فهو يسعى لبلد قوي قادر على الصمود أمام الأمطار وتوابعها..
لذلك لا يزايدن أحدا على وطنية أحد..وخير لكم أن تنظروا لتجارب الآخرين في الدول القريبة أو البعيدة منا وعنا لنتعلم منهم كيف نجحوا فيما أخفقنا..ولماذا تقدموا فيما تخلفنا!
ولكن للآن ثقافة انتقاد السلطة محرمة،شئنا ذلك أم أبينا، ونسينا أن السلطان حين يتم انتقاده فانتقاده كونه “رئيسا للوزراء” والمسؤول الأول عن سياسة ادارة البلاد، وليس انتقادا لشخصه مطلقا، ونسي البعض، أن منتقدي الحكومة بكافة مراحلها وأطيافها، لم ينسوا مطلقا ما حدث لعمان منذ 1970، وكيف انتقلت نقلة نوعية جيدة، ساعدتها على البروز على خارطة المجتمع الدولي كدولة فتية واعدة، ينتظرها من الأمل الكثير طالما تواجد العمل المطلوب.
ولكن الدولة الحقيقية الكبيرة والقوية دولة عمل مستمر، وتقدم دائم، وكل تغيير بها يصب أولا وأخير لمصلحة الشعب، وهذا ما يجب، وشفافية العمل فيها مطلب جماهيري سواء تقدم به كافة أبناء الشعب، أو فئة قليلة منه، ونحن اليوم أمام خيارات عدة تمهد وتسهل لنا عملية البناء والإصلاح والتطوير والتغيير، عبر الاستفادة من تجارب الدول التي تقدمتنا ونهضت، وتحولت من دولة بدائية زراعية أو بحرية بسيطة، إلى دول صناعية واقتصادية عظيمة، وكلّ هذا عبر إيجاد مساحة من الحرية والتعبير والانتقاد، وعبر توزيع العمل والنهوض به، وتفعيل العمل السياسي وتفعيل الديمقراطية وتوظيفها في هيكلية العمل السياسي، وتطبيق الدستور، والشفافية الاقتصادية حول مدخول الدولة وكيفية توزيعه وآلية هذا التوزيع..إلخ.
البلد فيه من الكفاءات في مجالات الاقتصاد والهندسة ما يكفي لنهضة فعلا سنبهر بها العالم، ونبهر بها أنفسنا قبل العالم، فالعالم لن تبهره دولة إذا أمطرت لساعة أو ساعتين غرقت،وتوقفت بها الحياة!!! والعالم لن ينبهر بدولة نفطية قليلة النسمة، ولا زالت مساحات واسعة منها تعيش في صورة ما قبل 200 أو 300 عام! ولن تنبهر بدولة تصرف 30% من ميزانيتها على الدفاع لتقوية عسكرها وأمنها على شعب لا يتعدى ال3 مليون، ولن ينبهر بدولة يقضم ديوانها النصيب الأكبر من تفاحة المال، ليصرفه على الشيوخ والرشداء!!!
يحق لنا أن نقول لا، ويحق لنا أن نقول لن نسمح لهم، ويحق لنا أن ننتقد، عصر الأنبياء ولّى منذ زمن، وما من ملائكة وضعهم الله على أيّة حكومة من حكومات العالم، وبالمرصاد لكل إخفاق!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s