لماذا لا تنتهي المشاكل في عمان؟؟



من مصيبة لأخرى، ومن مشكلة لغيرها، مسلسل المشاكل لا ينتهي، وليس العبرة في المشاكل فكل دولة يعترض طريق عمل مؤسساتها الكثير من المشاكل، بل العبرة في غياب الحلول “الجذرية” التي تمكن من معالجة الخلل، والتخلص من داء الفساد عبر استئصاله.

من “غضفان” إلى “البطالة” و “أراضي بوشر” و”اختلاسات خزينة الدولة” وقوفا مع صدمة المجتمع العظيمة “الحلويات المنتهية الصلاحية” وانتهاء بأزمة “المياه” الأخيرة التي لا زالت حلاقتها مستمرة العرض. ولعل السؤال الذي يجب الوقوف عليه فعلا، إذا كانت الحكومة ماضية إلى إصلاح كما وعدت بعد الحراك الاحتجاجي الكبير والحاشد في 2011، فلماذا للآن تشهد البلاد الكثير من النكسات…؟؟؟؟

تسميم حلويات،و “أرز منتهي الصلاحية” ومشاريع “وهمية” وأخرى “مسلوبة”، خزينة دولة منهوبة، ديوان فاتح “خزائنه” على ما لا ندري له سببا مستنزفا من خزينة الدولة،والحاضرة الباقية المستمرة المؤلمة أن البلاد النفطية الغازية  ذات التعداد الأقل من 3 مليون، بها بطالة وعاطلين عن عمل يصل عددهم لــ 153 ألف!!!!

كان هناك رجلا في مضى، احترق د أحد مصابيح الإضاءة في منزله، فغيّر سلك التشغيل، فلم يضيء المصباح، ثمّ غيّر “زرّ التشغيل” ولم يضيء المصباح،قبل أن يهتدي بعد فوات الآوان إ وبعد تكاليف شراء المعدات، أن المشكلة في “المصباح” نفسه لا في السلك ولا في الزر!

وهذا ما يحدث في حكومتنا، فالمشكلة أوّلا ليست اسم وزير يستبدل بآخر، بل بالنظام الذي يعمل عليه هذا الوزير!!

والحل لا يكمن في انشاء اللجان لتحسين الوضع، بل انشاء الحلول للقضاء على المشاكل.

فإذا كانت الحكومة ذاهبة إلى “حلحلة” المشاكل، لماذا لم تهتدي للطريقة، ولماذا لم تحقق الهدف؟ ولماذا..لماذا للآن لم نرى شيئا يجعل المواطن يثق في ما تفعله هذه الحكومة..؟؟ ولماذا يد “سلطتها الأمنية” هي الوحيد التي تشهد توسعا وازدهارا في أعمالها، عبر عمليات الاعتقالات والاستدعاءات بحق كل من ينتتقد أو “يفضح” فساد الحكومة ومن فيها؟؟

ليس المواطن من يجب أن تخاف منه الحكومة من فتنة أو فوضى، بل المسؤول الذي سوّلت له نفسه إلى مد يده في جيب الحكومة، ليس المواطن الذي يكتب ويعبر عن سخطه في مواقع التواصل الاجتماعي من سيقوّض أمن البلاد، بل المسؤول الذي يستغل منصبه لتمرير تجارته وتوسيع جيبه ورفع رصيده البنكي!

فكيف ستشهد البلاد تحسنا في اقتصادها وهي للآن لم “تجبنا” عن سبب فشل رؤية 2020؟؟!!

وكيف تدعي “الشفافية وهي تخرج علينا بأخبار محاكمات لمسؤولين “لا أسماء” لهم!!

وكيف ستحقق العدالة والمساواة إذا كان “المسؤول” محمي مهما نهب وسرق ولم يؤدي الأمانة حقها؟؟!!

إذا ظلّ مجلس الشورى بلا صلاحيات حقيقية،تمكنه من تغيير القرارات أو الإضافة والتعديل عليها، فلا أعتقد أن هناك من فائدة “تُرجى منه”، وإذا استمر غياب مراقبة الحكومة، ومراقبة مدى تحقق “الخطط” التي تضعها كل عام أو كل خمسة أعوام، فسنجدنا ندور حول حلقة مفرغة، واذا استمر اعتقال كل شخص يكتب منتقدا للحكومة أو يعمل على كشف فسادها، فسوف نعمل على “ديكتاتورية” رأي وقمع فكري لن يقودنا إلا “لشر مطلق”.

تحتاج عمان إلى دماء جديدة فاعلة، لا مجرد “شباب” يتم التباهي بهم في صور الصحف والمجلات والقنوات الفضائية، دون أن يكون لهم تأثير واضح على القرار السياسي، وتحتاج عمان اليوم أكثر من أيّ وقت مضى إلى تفعيل العمل السياسي والانتقال من “ملكية الهبة” إلى “الملكية الدستورية”، فيها رئيس وزراء وحكومة كفاءات.

عمان لا تخص “فئة” دون غيرها، ولا تمثل “شخصا” دون آخر، في ماضيها وحاضرها ومستقبلها، ستظل الحلم الجميل الذي نسعى لتحقيقه!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s