الاتفاقية الأمنية الخليجية..تعزيز للقبضة الأمنية وحماية الملكيات للأبد!


في القمة الأخيرة لدول مجلس التعاون، تمّ إقرار الاتفاقية الأمنية التي قامت فكرة تطبيقها على إثر أحداث الربيع العربي الأخير منذ فبراير 2011، خاصة بعد الأحداث التي شهدتها كلا من البحرين وعمان، من حركات احتجاجية واسعة، رغم أن البحرين لا زالت تعيش الحراك منذ 2011.
الاتفاقية أتت من 6 فصول: 
الفصل الأول (مبادئ عامة) 
الفصل الثاني (تكامل الأجهزعية الأمنية)
الفصل الثالث (مكافة الدخول والخروج بصورة غير شرعية)
الفصل الرابع (مكافحة الجريمة)
الفصل الخامس (تسليم المجرمين)
الفصل السادس (أحكام ختامية)
والقارئ لبنود الاتفاقية يلاحظ مدى التعزيز الأمني بما يشبه تقوية “القبضة الأمنية” لوزارات الداخلية وأجهزة الاستخبارات، عبر تنظيم الدورات وتوحيد الجهود، وهو ما نجده في المواد 5-10 من الفصل الأول “مبادئ عامة” وكذلك في المواد 11-15 من الفصل الثاني “تكامل الأجهزة الأمنية”.
المثير للريبة في الاتفاقية، هي المواد التي تضمنها الفصل الخامس منها المسمى بـــ تسليم المجرمين، في المادة 30 التي ترفض تسليم المجرمين في حالات معينة، عرفها في البند الأول:إذا كانت الجريمة سياسية. حيث فسّر أن الجريمة لا تكون سياسية: أ (جرائم خيانة الوطن) ج (جرائم الاعتداء على أولياء العهد وأفراد الأسرة الحاكمة أو المالكة والوزراء ومن في حكمهم في الدول الأعضاء)
والتفسيرين (أ،ج) من البند (1) للمادة 30 بها الكثير من التجاوزات الحقوقية وتكريس “التقديس” وتعويم “التفسير” دون تحديده. 
فمثلا في عمان، يتضمن النظام الأساسي للدولة في مادته 41 من الباب الرابع “رئيس الدولة” أن: السلطان ذاته مصونة لا تمس. وما تضمنته الفقرة (ج) من البند 1 في المادة 30 للاتفاقية، على أولياء العهد وأفراد الأسرة الحاكمة أو المالكة والوزراء!!! وهو ما يعتبر تعزيز لمبدأ التحصين والحماية ليس فقط للحاكم، بل لأفراد أسرته جميعهم، وكذلك وزراء دولتهم!!!.
الاتفاقية الأمنية نسفت كل الآمال في قيام أنظمة دستورية حقيقية في الخليج العربي، وكرّست مفهوم الحاكم/الآلهة الذي لا يخطئ ولا يُحاسب ولا يمكن وضعه موضع الخصم مطلقا. وعملت على توفير الحماية المطلقة لحكمهم كذلك. وإذا لم تعمل شعوب المنطقة جاهدة على إرساء دعائم الدستورية وتفعيلها في العمل السياسي، ستدخل المنطقة عصر الديكتاتورية المطلقة، وهو استنادا على أحداث الاعتقالات التي شهدتها المنطقة، وعمان خاصة في يونيو 2012 إثر ما عرف لاحقا بالإعابة والتجمهر والنيل من مكانة الدولة. ورغم أمل العديد من المثقفين والقانونيين والحقوقيين إلى وجود دستور في البلاد يلبي تطلعات الوقت الحاضر ويشكل ضمانة حقيقية للحريات الفردية وحق التعبير وممارسته وحرية النشر كذلك، إلا أنّ الاتفاقية الأمنية تحفظ استمرار “الأنظمة” التي كانت عليها الدول الأعضاء قبل أحداث فبراير 2011، وتُكرّس القبضة الأمنية وفق الإضافات والتحديثات كالتي شهدتها عمان في عدد من القوانين الجزائية بعد فبراير 2011.

Photo: ‎الاتفاقية الأمنية الخليجية..تعزيز للقبضة الأمنية وحماية الملكيات للأبد!

في القمة الأخيرة لدول مجلس التعاون، تمّ إقرار الاتفاقية الأمنية التي قامت فكرة تطبيقها على إثر أحداث الربيع العربي الأخير منذ فبراير 2011، خاصة بعد الأحداث التي شهدتها كلا من البحرين وعمان، من حركات احتجاجية واسعة، رغم أن البحرين لا زالت تعيش الحراك منذ 2011.
الاتفاقية أتت من 6 فصول: 
الفصل الأول (مبادئ عامة) 
الفصل الثاني (تكامل الأجهزعية الأمنية)
 الفصل الثالث (مكافة الدخول والخروج بصورة غير شرعية)
 الفصل الرابع  (مكافحة الجريمة)
الفصل الخامس (تسليم المجرمين)
الفصل السادس (أحكام ختامية)
والقارئ لبنود الاتفاقية يلاحظ مدى التعزيز الأمني بما يشبه تقوية "القبضة الأمنية" لوزارات الداخلية وأجهزة الاستخبارات، عبر تنظيم الدورات وتوحيد الجهود، وهو ما نجده في المواد 5-10 من الفصل الأول "مبادئ عامة" وكذلك في المواد 11-15 من الفصل الثاني "تكامل الأجهزة الأمنية".
المثير للريبة في الاتفاقية، هي المواد التي تضمنها الفصل الخامس منها المسمى بـــ تسليم المجرمين، في المادة 30  التي ترفض تسليم المجرمين في حالات معينة، عرفها في البند الأول:إذا كانت الجريمة سياسية. حيث فسّر أن الجريمة لا تكون سياسية: أ (جرائم خيانة الوطن) ج (جرائم الاعتداء على أولياء العهد وأفراد الأسرة الحاكمة أو المالكة والوزراء ومن في حكمهم في الدول الأعضاء)
والتفسيرين (أ،ج) من البند (1) للمادة 30 بها الكثير من التجاوزات الحقوقية وتكريس "التقديس" وتعويم "التفسير" دون تحديده. 
فمثلا في عمان، يتضمن النظام الأساسي للدولة في مادته 41 من الباب الرابع "رئيس الدولة" أن: السلطان ذاته مصونة لا تمس. وما تضمنته الفقرة (ج) من البند 1 في المادة 30 للاتفاقية، على أولياء العهد وأفراد الأسرة الحاكمة أو المالكة والوزراء!!! وهو ما يعتبر تعزيز لمبدأ التحصين والحماية ليس فقط للحاكم، بل لأفراد أسرته جميعهم، وكذلك وزراء دولتهم!!!.
الاتفاقية الأمنية نسفت كل الآمال في قيام أنظمة دستورية حقيقية في الخليج العربي، وكرّست مفهوم الحاكم/الآلهة الذي لا يخطئ ولا يُحاسب ولا يمكن وضعه موضع الخصم مطلقا. وعملت على توفير الحماية المطلقة لحكمهم كذلك. وإذا لم تعمل شعوب المنطقة جاهدة على إرساء دعائم الدستورية وتفعيلها في العمل السياسي، ستدخل المنطقة عصر الديكتاتورية المطلقة، وهو استنادا على أحداث الاعتقالات التي شهدتها المنطقة، وعمان خاصة في يونيو 2012 إثر ما عرف لاحقا بالإعابة والتجمهر والنيل من مكانة الدولة. ورغم أمل العديد من المثقفين والقانونيين والحقوقيين إلى وجود دستور في البلاد يلبي تطلعات الوقت الحاضر ويشكل ضمانة حقيقية للحريات الفردية وحق التعبير وممارسته وحرية النشر كذلك، إلا أنّ الاتفاقية الأمنية تحفظ استمرار "الأنظمة" التي كانت عليها الدول الأعضاء قبل أحداث فبراير 2011، وتُكرّس القبضة الأمنية وفق الإضافات والتحديثات كالتي شهدتها عمان في عدد من القوانين الجزائية بعد فبراير 2011.‎
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s