لماذا البدواوي والمالكي؟؟


المرصد العماني لحقوق الإنسان – Monitor of Human Rights in Oman

لعل اعتقال “المالكي” و”البدواوي” أحد أكثر السيناريوهات غرابة وإن كانت كلمة “الغرابة” لم تعد تثير أحدا نظرا لطبيعة تصرف السلطات الأمنية في إدارة أزمة الرأي التي أحدثتها، ومرور كافة تجاوزاتها بحق المواطنين المعتقلين دون عقاب أو رادع.
ولكن نشاط البدواوي والمالكي زاد الفترة الأخيرة لاهتمامهم الحثيث بأسر المعتقلين، ومطالبة المواطنين بضرورة تحكيم ضمائرهم حول التجاوزات غير الأخلاقية والحقوقية التي تمارسها السلطة الأمنية تجاه المعتقلين وكل من يدافع عنهم ويكتب عن قضيتهم.
كما كان من المقرر انعقاد جلسة ثقافية ينظمها صالون القراءة للحديث حول قضية “الإعابة” والاعتقالات، يسضيف فيها الصالون خلفان للحديث عن اعتقاله والمعاملة التي ونوع التحقيق التي حدثت معه ومع الآخرين من المعتقلين طوال فترة الــ97 يوما التي قضاها في المعتقل قبل خروجه بكفالة يوم 11 سبتمبر/أيلول 2012. ولا نغفل مسألة التقرير التقني “للخبر التقني” الذي كان أحد الأسباب الرئيسية لتأجيل المحاكمات المتعلقة بهم، حيث علم المرصد عن أنّ التقرير أتى مضمونه لصالح المتهمين جميعهم، وهو ما يدفع بحكم “براءتهم” وجوبا، مع عدم توقع ذلك نظرا لسيناريو محاكمات الاخرين التي سبقتهم والتي رفض فيها القاضي/يوسف الفليتي الأخذ بكافة التجاوزات القانونية والحقوقية بحق المعتقلين وأصدر حكمه ضدهم بعدما اطمئنت المحكمة عن قناعتها في جميع عناصر الدعوى اتي طرحت أمامها وتم نقاشها في مجلس القضاء حسب ما تضمنته عددا من حيثيات الحكم للمتهمين، حيث أشارت نصوص عددا من الحيثيات أن العبرة في المحكمةالجزائية هذه القناعة.
وعمل المالكي والبدواوي من خلال مواقع التواصل الاجتماعي الفترة الأخيرة، في الدفاع عن المعتقلين والذود عنهم رغم استمرار محاكمتهم التي تم تأجيلها 13 مرة منذ 8 أغسطس/آب 2012، والتي ستعقد للمرة الــ14 الأربعاء المقبل 20 مارس/آذار 2013.
كما يُشير المرصد أن خلفان البدواوي تلقى العديد من التهديدات من قبل “قنوات شخصية” أوصلت له عدّة رسائل لحثّه على التوقف، قبل أن تطلب منه الحوار لاحقا وهو الأمر الذي رفضه خلفان حتى يتم اسقاط التهم عنه والإفراج عن المعتقلين.
حتى الآن، تواصل كل من البدواوي والمالكي مع أهاليهم عبر اتصالات سريعة، وبنفس السيناريو الذي حدث سابقا فترة اعتقالات يونيو/حزيران 2012، ولكن المرصد يُشير إلى خطورة ما إذا قامت السلطات بتوجيه أو تلفيق تُهم بحقهم تحت أيّة حجة، استنادا على تهمة “الشروع لقلب نظام الحكم” التي تمّ توجيهها إليهم في مذكرة اعتقالهم السابقة مع عشرة آخرين تم الحكم عليهم لاحقا بتهمة الإعابة، وإضافة تهمة أخرى للبعض منهم وهي “النيل من مكانة الدولة”.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s