اعتذار.. إلى السلطان.. عن حلم وأمل وأمان!!!


عزيزي السلطان قابوس، أو “حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم” كما كنّا نسمعه في الأخبار، ونقرأه أسفل صورتك التي تعقب كل كتاب مدرسي طوال 12 عاما، ونقرأه في الأخبار التي تتداول صورك، وأنت تبتسم أو تلقي خطابا أو تشاهد مهرجانا، عزيزي السلطان، أكتب هذه الرسالة، اعتذارا، لا على ما بدَر منّا من سوء تصرف، بل على ما تلمسناه منك من صمت وتخلّي.
فنحن جيل لا ننسى لك فضل عمان، نقلها من ما قبل 1970 إلى ما بعد ذلك، ولكنه جيل لم ينشأ على ما هو أسوأ ليدرك “فضل” ما هو أحسن، جيل ليست مهمته أن “يتوقف” عن المضيّ قدما لحفظ منجزات سرعان ما ستنقلب وبالا على جيل لن يرث إلا “مظهراً” برّاقا، لا يحتوي إلا أسماءً لمنجزات لم تكتمل، ووعود بصورة لدولة للآن ما تعدّت حاجز “الدول النامية”، ولا استطاعت التخلص من وحل الدول المتخلفة.
42 عاما، من عمر بلد، شعبه للآن يلبس ما لا تنسجه يديه، ويأكل مما لا تزرعه أرضه، ويركب ما لا تصنعه جامعته اليتيمة أو كلياته المنتشرة..
42 عاما، يكتشف فيها المواطن، أن “رصاصة” لجيش البلاد وأمنه وشرطته، أغلى منه، رصاصة يتم تطويرها كل عام، وتغييرها كل عام، لدرجة أصبحت فيها البلاد أحد أكثر البلدان “تسلحا” في العالم، في حين أن تنمية المواطن، لا تزيد عن شهادة في التعليم العام، وإن رزقه الله أكثر.. كانت شهادة جامعية.. رصاصة، دارت بها الدوائر لتسكن مرة في جسد شاب خرج يبحث عن عمل له، فانتقل إلى رحمة ربه بهذه الرصاصة يوم 26 فبراير، لتفعل الرصاصة فعلتها مجددا يوم الـ2 من إبريل في جسد شاب آخر خرج محتجا على حرمات الناس التي انتهكها أمن البلاد في ليلة سبقتها.
42 عاما، يتم وضع الذي خرج محتجا ومتظاهرا خلف السجون لتهمة “حرق ممتلكات”، في حين الذي أضاع وأسرف وأنفق ثروات البلد في غير موضعها، بالمليارات، يسرحون ويمرحون، وكأنهم ما من ذنب ارتكبوه، ولا من خطأ فعلوه.
42 عاما، وخطط البلد “الاقتصادية” لا أرضا قطعت.. ولا طابوقة وضعت، ولانافذة فتحت، ولا بابا أوصدت أو غيّرت!!
نعتذر إليك يا عزيزي السلطان، فشباب هذا الجيل، تعلّم أنّ في السكوت تنازل عن حق، وفي الوقوف متفرجا على مستقبله وهو يضيع من بين يديه دون أن يسهم فيه أو في صنعه، سلبية لا تنتج إلأ عن ضياع وطن بأكمله في يد من يعتقدون أنهم وحدهم من يستطيعون صناعة سياسة البلد.
نعتذر إليك.. فنشرات الأخبار التي تبتدأ بك.. ما عدنا ننتظرها، ومراسيمكم ما عادت على قدر تطلعنا، وبلاد لا يُرفع فيها حجرا أو يُوضع، إلا بأمركم، ما عادت سياستها تتناسب وتطلعاتنا.. وفي الشر “القليل” الذي لا ندركه أفضل من الخير الكثير الذي أمامنا، طالما ذلك الشر يحمل لنا قرارا وقدرة على التغيير.
نعتذر إليك أيّها السلطان، فالصور التي كنّا نفتتح بها “تصفحنا” لكل مقرر دراسي طوال ال12 عاما، خلّدتك في الذاكرة صورة لا أكثر.. صورة ما تعدت الإسم المعنون بها، فأيّ أب هذا الذي لا يستمع لأبناءه الذين خرجوا مطالبين بوطن..؟؟ وأي أبناء أولئك الذين يستمرون في طاعة أب لا يدري عن وجودهم؟؟؟!!!!
الطريق الذي نحن فيه، ماضون فيه لنهايته، لربما “عسكرك” سيكسر عصيّه على أجسادنا، ويُطلق رصاصه على أحلامنا.. ولكن بعزيمة “لاتموت”…!
الطريق الذي نحن فيه، سنقطعه لآخره، فلربما أمنك سيسجننا.. ويرمي بنا خلف القضبان.. وربما سيبحث ف أخطاءنا ويصوّرنا أما الناس أنا سفلة ملحدون بنا كل عيوب الدنيا التي تحرمنا الآخرة.. ولكن، الحقوق “لا دين” لها ولا “لغة” ولا “وطن”، ذلك أن الإنسان أثمن من كلّ شيء.
نعتذر إليك أيّها السلطان.. ولكن الدولة التي قامت في 1970.. نريدها وطنا للجميع، ودولة يتساوى فيها الناس كأسنان المشط، لا فضل فيها لقبيلة على أخرى، ولا لنسب على نسب، دولة تُعاقب المسؤول إذا أخطأ، وتؤمن بالمواطن وتدفع به.. لا مزرعة “يتهاتف” عليها كل ذي “مصلحة” يحميه قربا منكم، أو من مسؤولي دولتكم.

Advertisements

10 thoughts on “اعتذار.. إلى السلطان.. عن حلم وأمل وأمان!!!

  1. عزيزي نبهان:
    أقدر لك نباهتك وحسك الوطني العالي واسمح لي ان أختلف معك في بعض طرحك
    نباهتك تحاول ان تضع نفسك او هكذا يتهيأ لي في مقام الند للسلطان وتلقي باللوم عليه وحده لبقاء هذا الوطن كما وصفته انت ( لدولة للآن ما تعدّت حاجز “الدول النامية”، ولا استطاعت التخلص من وحل الدول المتخلفة.)
    وهنا لست بصدد ان اعدد إنجازات السلطان لأحصل له منك او من غيرك على خطاب النداء الذي يليق بمقامه ، ولكن أبحث عن مساعدتك للتوقف عن البحث عمن كان حول السلطان ومن جاء بعدهم ولأقل لك بصراحة انه جيل ابائنا ( أبي وأبيك وأباء الآخرون ممن في عمري وعمرك ) أين هم من السلطان؟
    أين هم الذين وقفوا معه حين اعلنها تعالوا لنبني عمان؟
    جيل أغلبه وكثير منه الى اليوم موجود متخلف ، جاهل ، يعيش في الخرافات والدجل ويتقرب بالقربات لسمرة او عين ماء !
    وبعض من ذلك الجيل من كانوا اعيانا القبائل واسياد العشائر الذين كان الأغلب يقدسهم ويجعل لهم اليد الطولى في تسيير شئونهم سعوا لأن ينتهزوا الفرصة بإستغلالها لتقوية نفوذهم القبلي وممتلكاتهم !
    نباهتكم … الخلاصة ان الشعب متخلف وما سكوت السلطان عن بعض المتنفذين في رايي إلا لتجنيب الشعب شرهم وكأن لسان الحال يقول هؤلاء بحكم ( المؤلفة قلوبهم ) لكي تبقى السفينة تجري ولا يكون هناك من يخشى منه السعي الى الإنطواء في ركن منها محاولا خرقها !

    عزيزي نبهان:
    نباهتكم انتقدتم تسليح الجيش وتقويته وكأنه غائب عنك اننا لولا هذا الجيش وهيبته لكنا عرضة لهجوم الجار قبل الذين قد يأتون من وراء البحار واظن ان نباهتكم من الشطار في إدراك معنى الأخطار !

    عزيز نبهان:
    نباهتكم فيما كتبتم الكثير من الأفكار من هنا وهناك تكلمتم عن الأحكام التي صدرت لمن اتهم (بإحراق الممتلكات) فهل تؤيد ان يتم تبرئة من يحرق؟
    كان بإمكانك وانا اؤيد هذا الكلام ان تفتح ملفات الدولة المالية وتتم المحاسبة عن الحقبة الماضية وهذا مطلب في رأيي عادل ومشروع للشعب ان يطالب به بدأ بتوزيع اراضي الوطن ومرورا بالمناقصات والإتفاقيات الدوليا …
    – لكن دون تبرير التخريب والحرق والفوضى –

    عزيزي نبهان:
    نباهتكم قلتم (وفي الشر “القليل” الذي لا ندركه أفضل من الخير الكثير الذي أمامنا، طالما ذلك الشر يحمل لنا قرارا وقدرة على التغيير.) فهل لك ان تشرح لي هذه العبارة ؟!
    كيف لك أن تقول شر ولا تدركه وفي نفس الوقت تقول ان فيه الخير الكثير ! -تراني بالعماني ما افهم في لغة الكتاب والمثقفين فمن نباهتكم السماح والبريان-

    عزيزي نبهان:
    نباهتكم قلتم (الطريق الذي نحن فيه، سنقطعه لآخره) فهل لك ان توضح لنا ما هي هذه الطريق بكل جلاء ووضوح ووفق اساس علمي يعبر عن ثقافتكم ونباهتكم فلربما نكون على التوازي وكثير غيري لنجمع طرقنا نحو أهداف واضحة جلية تحقق رؤى الشباب وطموحه …

    عزيز نبهان:
    نباهتكم قلتم (نعتذر إليك أيّها السلطان.. ولكن الدولة التي قامت في 1970.. نريدها وطنا للجميع، ودولة يتساوى فيها الناس كأسنان المشط، لا فضل فيها لقبيلة على أخرى، ولا لنسب على نسب، دولة تُعاقب المسؤول إذا أخطأ، وتؤمن بالمواطن وتدفع به.. لا مزرعة “يتهاتف” عليها كل ذي “مصلحة” يحميه قربا منكم، أو من مسؤولي دولتكم.)

    هذه العبارة فيها من العمق والصدق الكثير وانا هنا اؤكد في ختام كتابتي اليك انني لا ابحث عن النقد لما كتبت ولا ابحث عن مساحة للدخول في الجدل … ولكن اريد ان اضيف الى انه كان من الجيد ان نلتفت الى الشعب قبل ان نعاتب السلطان الشعب الذي مازال ينعت جاره ( بالخادم ) و فلان ( خال ) وهم للأسف من جيلي وجيلك شعب يستصغر هذا او ذاك لنسبه وقبيلته وهذا قبيلي وذاك لا !

    عزيزي نبهان:
    وأخيرا خلك كوووول على طووول
    وأعزمني على فنجان قهوة بالزنجبيل في ستاربكس 🙂

  2. كثير من اللغط والإفتراء وإنكار للجميل في هذا المقال… ليتك أنصفت وعطيتك كل ذي حق حقه….

    الحمد لله على نعمة الأمن والأمان والعيش مع كل أطياف عمان بمحبة وإخاء.

  3. يا سبحان من خلق!
    ويا ويح الحقائق كيف تقلب!
    الأجدر ان تعتذر لنفسك كيف اسلمتها لهواها فأغوتك، فانت لم تنتق من البحر الا زبده، ولم ترى من الوهج الا دخانه!
    فكيف كانت عمان الأمس وكيف اصبحت اليوم! ومن قاد مسيرتها الى هذا الشاطئ الذي ينعم فيه الجميع بعد ان كانوا في عرض لجة كادت ان تعصف بها، أمواج شيوعية، وأمواج فتن داخلية، وأمواج أطماع جيرانية، وسفينة بلا وقود مادي، ولا بحارة متعلمون، فالأمية هي السائدة.
    ولكن على قدر أهل العزم كانت العزائم، فهذا القائد الذي لم يستوعب فكرك ما قدم لبلده هو من قاد هذه السفينة الى بر الأمان وارساها جبارة متمكنة في مقدمة الدول الاخرى. وأرسى دعائم العدل والمساواة بين الناس، واذا لم تدرك ذلك فانظر حولك كيف في الدول الجوار كيف تلعب الأسر الحاكمة بمقدرات دولها، واذا لم يسعفك النظر لقصر تتعمده فيه، فانظر كيف تعامل مع شعبه عندما طالب بالمزيد! وقارن كيف تعامل الاخرين مع شعوبهم تدرك الفرق.
    ولكنك تعلم كل ذلك، وتدرك جميع ما يحدث، ولكنك ببساطة جاحد!

  4. اعذرني يا نبهان ولكن لتسمح لي أن أقول رأي بكل حرية والحرية الغير مقيده بشرط،انت مفتري وكذاب أشر،42 عاما ﻻ أرضا قطعت وﻻ طابوقة وضعت؟؟ الشيمه ارحمنا من تفاهاتك هذه وأنت تتهم الغير بممارسة التظليل وتمارسه على القارئ في نفس الوقت…
    عموما الناس واعيه لهذه الأساليب القديمه التي. تفوح منها روائح الكذب والعاطفة …
    وسير العب بعيد يا ولد

  5. سبحان الله – بالأمس القريب كنت تتزعم المسيرة الخضراء وتقول إنك تتطالب بإقالة فلان وعلان، وأنكم بعيدين عن شخص السلطان، وبعد أن تمت إقالة كل فلان وما بقي علان، تأتي اليوم لتقول أن أباك لم يسمعك – فأي ابن عاق أنت؟ وأي تناقض تفاجأنا به كل يوم؟
    أخي نبهان أنت لا تمثلني، وأنا أحد (أبناء هذا الجيل) فلا تتحدث باسم الجيل – وإذا أردت أن تتحدث عن وجهة نظرك ف (خذ راحتك) ولا تنصب نفسك متحدثا باسم أحد.

  6. أيها المواطن العماني الحر
    لقد قلت ما في جعبتك فأتركني أقول:

    إن إفترائك يا هذا على شخص مولانا المعظم لهو دلالة لا تحتمل الشك أنك لم تعاصر أبا أو جد عاش على هذه الأرض الطاهرة ولم تكن ممن يشكرون النعم ما ظهر منها وما بطن.
    لن أفتري على أم أنجبتك وربتك ولن أخوض معك في وحلك الذي فيه تمردغت ولكن إعلم يا هذا بأن كل مواطن غيور على أهله ووطنه وسلطانه سيبصق على وجهك ووجه أبنائك من بعدك ولا تخف من رجال الأمن ولكن إنتبه فأنت في أرض قابوس وبين أبنائه الأوفياء.

  7. أنت لا تمثل إلا نفسك، فإنا واحد من أبنا الجيل الجديد ؛أتبرء من قلة الأدب والإحترام هذه. نهضة عمان مستمره،ومجلس عمان يضم ممثلي الشعب وصفوة أبناءه؛ يعملون ليل نهار مع الحكومه الجديده من أجل الرقي بعمان. لم يعرف الربيع العربي قائدا إستجاب لشعبه مثل حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه غصبا عن عسك بعد

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s