عفوا جلالتكم.. إعلام الدولة إظلام وتعتيم وأصفااااار….!


محمد سعيد الصحّاف،، أشهر وزير إعلام في العالم العربي.. وربما حتى العالم أجمع، برز إثر الحرب الأمريكية ذات الأسباب المفبركة عام 2003 في شهري مارس وإبريل.. قبل الحرب بأسابيع وأيام الحرب حتى سقوط بغداد.. لم يشتهر الصحّاف بالإنجازات التي حقّقها الإعلام العراقي على الصعيد الصحفي والدرامي إلخ.. بل كونه البوق الذي أوهم العالم أجمع أيام الحرب وقبلها، أنّ العراق أقوى مما كنا نعتقد ونتصّور.. وأن المسألة مجرد أيام وسيخرج العراق منتصرا على أعدائه…

ولّت أيام صدام حسين.. ومعه طويّت صفحات عدّة منها صفحة “الصحّاف”، الذي ارتبط اسمه بمصطلح “العلوج” وقتها.. مثلما يرتبط اسم القذافي اليوم بـ “زنقه زنقه”.. وكانت الأشياء التي سقطت كثيرة.. منها أن الإعلام الرسميّ في الدول التي لا تتيح المساحة الكافية لإعلام مستقل، إعلام لا يعدو كونه أياد تصفّق.. وأفواه تبارك، وأن في أخبارها تعتيم وتلفيق.. والحقيقة آخر ما يمكنهم العمل عليه.

ولأننا في عُمان اليوم، نعيش حالة مختلفة.. حالة سياسية اتاحت لنا حريّة التحكم في بعض مجريات السياسة الداخلية، وجعلت المواطن يساهم في ترتيب البيت العماني، وإعادة تشكيلته، وتغيير أثاثه، وصبغ جدرانه.. وإضافة ما استوجب إضافته من ملحقات وغرف وأدوات.. ستساعد الدولة مستقبلا على المشي بخطى ثابتة، نحو غد بإذن الله مشرق بالخير على جميع أهل الدولة والوطن.

فلماذا الإعلام.. أحد أسباب التأزم في تطوّر ما بات يُعرف اليوم بـ “أزمة الاعتصامات”، لا زال على حاله؟؟ ولا زالت قيادته التي ساهمت في خلق حالة متردية للدراما والصحافة والحركة الإعلامية الإخبارية..؟؟ ولا زالت رغم “فشلها” في إدارة الأزمة المتعلقة بالتخريب والتدمير الذي طال صحار إثر المظاهرات العنيفة التي تلت “جريمة” القتل.. و”كذبها” على الرأي العام سابقا بعد وصفها لمسيرة الخضراء2 بمسيرة “ولاء وعرفان” .. “فشلها” إلى الآن في خلق دراما عمانية بمواصفات تليق بعمر دولة تجاوزت سنواتها الـ40.. وتمسكهم بــ “بعبع” الإعلامية الوحيدة ذات الكوادر المحلية في دول المجلس..

كثرت الاعتصامات اليوم المطالبة برحيل رؤوس المؤسسة الإعلامية.. وتصدّر هذه الاعتصامات مجموعة من بيت الإعلام والمؤسسة.. أمثال: سليمان المعمري ود.محمد العريمي وسالم العمري ود.خالد عبدالرحيم الزدجالي، وعددا من الممثلين والممثلات والصحفيين كان على رأسهم: جمعه هيكل ويوسف الحاج وباسمة الراجحي.

لكن يبدو، أن عقلية “المزرعة” التي كانت المسيطرة على أذهان الرواس والراشدي والحوسني، لا زالت قائمة إلى الآن رغم التطورات الأخيرة في الشارع… حينما تجرأ المسؤولين بـ إيقاف برنامجي “سالم العمري” الإذاعيين، دون توضيح للأسباب أو ذكرها.. في إشارة إلى ردة “الفعل” اللامبرر لهمجيتها، اتجاه مشاركة “العمري” في الاعتصامات، وما يمكن للتطور الذي يلي ذلك من إلحاق الضرر بـ “د.محمد العريمي” و “سليمان المعمري” و “د.خالد عبدالرحيم” وغيرهم ممّن مزّقوا ثوب الصمت وخرجوا على الملأ منادين بسقوط رأس الهرم الإعلامي وأتباعه، بعد سنوات تفوق الـ35 في الإعلام، أنفقها في تسييد فكره ومنهجه ورؤيته,,, وفق مواصفات لا تتلاءم إلا له ومن وافقه.

جلالتكم.. إعلامنا الرسمي إظلام.. ونحتاج له للكثير من التعديل والتنقيح والتبديل والمكيجة والترميم، حتى يكون إعلام يمثل عمان وشعبها وقائدها.. إعلام تنحنى له الرؤوس إجلالا وتقديرا واحتراما.. لا تتهافت وتتسابق الأقدام على دهسه والمشي فوق جثّته الهامدة.

جلالتكم.. إعلامنا مارس التعتيم على اخبار الداخل.. فمن كان مسؤولا؟؟ من المسؤول عن الخطأ في إلباس الإعلام ملابس الصمت والتطبيل والنفاق.. بحجة “الوطنية”.. من المسؤول عن المال العام الذي تم إهداره على ندوات وأعمال وأشخاص.. دون نتيجة أو إنجاز..؟؟؟؟

جلالتكم.. الشعب له طموحاته وأحلامه وتطلعاته في إعلامه وتلفزيونه وإذاعته وجرائده.. ويرى في واقع الحال رجوعا وتراجعا.. لا تقدما وتطورا، فهل مسؤولي الإعلام أهم تطلعات الشعب وأحلامه المشروعة…؟

نحلم بإعلام نفتخر به ونفخر بأعماله وإنجازاته.. نحلم بإعلام يحقّق لنا الداراما الجيّدة.. ويأتي بنا بالأخبار العاجلة والساخنة.. ويؤسس للعمل الصحفيّ الناضج والمحترف.. لا وزارة إعلام يبحث مسؤوليها عن أساليب لتكميم الأفواه.. وتغييب الحقيقة وتحريفها..

متى يجد طموح الشعب سلّمه للصعود؟؟ وتُشرق الشمس على أرض أحلامه؟

جلالتكم….آما آن الآوان أما آن الأوان.. لإعلام حرّ وشريف وقويّ كدولتكم التي بنيتموها وأسستموها وشعبكم الذي تثقون به؟؟

 

Advertisements

3 thoughts on “عفوا جلالتكم.. إعلام الدولة إظلام وتعتيم وأصفااااار….!

  1. رغم سقوط كثير من الرموز الهنجهيه والمتسلطه الا ان رؤوس الاعلام لازالت باقيه وغريبه هل سوف يتم ازاحتهم قريبا لانهم فعلا لايصلحون للمرحلة القادمه من عمان الحديثة والتى تتطلب ناس مخلصين في ادء واجب الوظيفة بأمانه ما يحدث بالاعلام الان هو تستر عن الحقيقه و تكثيف للبرامج التراثيه والبرامج التى لا تحدم مشاكل المجتمع وتصور عمان مدينة فاضله وللاسف الشديد يتعاملون مع الازمة وكانها سحابة صيف وبعدها نعود الى الماضي

  2. نعم إنه الإعلام المفبرك، وللأسف كيف استطاع هذا الإعلام أن يحرض على من يطالب بالإصلاح ومكافحة الفساد، وخلط الأوراق وأصبح كل من يريد الإصلاح هو مخرب، وعدو الشعب ولا نستبعد أن يوصف بالخائن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s