وهذهِ تجربتيْ أمام المجتمَع .. (عائشة السيفي)


كانَ من المفترضِ أن يكونَ هذا المقال هو مادّة ردُهات التيْ تلتْ ندوَة الكاتِب .. المجتمع .. القانون .. إلا أنّ رقابة جريدَة الوطن منعَت نشرهُ فلمْ أجد مساحَة أجمل له من هذه المدوّنة الصغِيرة بمواضيعهَا .. الواسعَة بمسَاحات حريّتها ..

حضرتُ ذاتَ اثنين الندوَة التي أقامتها جمعية الكتّاب والأدباء بعنوان الكاتب .. المجتمع .. القانون .. ورغم أني لم أحضر الجلسة الأولى .. إلا أنّ انطباعي عن الجلسة الثانية هو حضُور الكاتب والقانون في أوراق العمل التي قدّمت والشهادات وسقُوط الوصلة بين الكاتب والقانون وهيَ المجتمع .. سقطَ أحدُ أضلاع مثلثِ الندوَة وظلمَت مناقشتهُ وكانَ من الأفضل أن يتلو اليومينِ يومٌ ثالثٌ وذلك لتوسّع محاور الطرح ونيلها حصّةً أكبر من النقاشِ.. أياً يكن .. حينَ قدّم المحامي خليفَة الهنائي ورقتهُ .. قلتُ في نفسيْ بأنني سأستغلُ تعليقهُ بأنّه سيقدم عدّة استشاراتٍ قانونيّة مجانية خلال الندوَة وقلت لنفسي: الحقي يا عائشَة واستشيري المحامي فيْ “كمّين استشَارة” قبلَ أن يحوّل خرُوجه من القاعَة ، الاستشَارةَ من مجانيّة إلى استشَارةٍ لا قبلَ لكِ بدفعِ أتعابها ..

أياً يكن .. أكتبُ تجربتي هذهِ وأنا أفكّر حول التبعاتِ القانُونيّة للحديثِ عنْ تجربتي الشخصيّة في الكتَابة وتصادمها مع القانُون .. يكمِلُ هذا العمُود بعد شهرين من الآن .. خمسَة أعوَامٍ ، مررتُ خلالها بتجاربَ عدّة مربكَة كنتُ أخرجُ منها “بعافية” وأكتشفُ كلّ يَوم أنّ من أكبَر مصائب الكتابَة ألا نعرفَ ما لنا وما علينَا –نحنُ الكتَّابُ- من كعكَة القانُون ..

كنتُ أودّ في تلكَ الجلسَة أن أعقّب على مداخلَة المحامي خليفَة الهنائي حولَ قولهِ أنهُ لا ينبغيْ فتح الباب على مصراعيهِ للكاتب ليكتبَ ما يشاء.. وأنّ قضايا كتلك تعلّم الكاتب أن يحترسَ جيداً لما يكتب .. غيرَ أنّ ما أغفله المحامي هوَ أنّ ثمّة مصيبة لا تقع فقط على رأس الكاتب الذي رفعتْ تُجاههُ القضيّة بل على الكتّاب الآخرين .. بعد أيّ قضيّة يتولَّد لدى الكاتب خوفٌ داخلي وفوبيا من كتابَة ايّ شيء .. واعتبَار أي شيءٍ وإن صغر في دائرَة التحرِيم ..

لقد مررتُ بهذهِ الحالة أثناء قضايا مرّ بها زملاءٌ في الكتابة كالزميل عاصم الشيدي ، والقاصّ حمود الشكيلي وقضيّة الصحفيين الأربعة الذين تمّ استدعاؤهم من قبل الإدّعاء العام ..

أنا واثقة ٌ تماماً أنّ كلّ هؤلاء وإن خرجُوا ببرَاءةٍ من قاعَة المحكمة إلا أنّهم لم يعُودوا كما كانُوا عليهِ سابقاً .. بل سيظلّ هاجسُ الخوفِ أمامهم لا يغادرهُم كلّما ضغطوا على أزرار الكمبيوتر للكتابة وفكّروا للمرّة الألف قبل أن يضغطوا على زرّ الإرسال ليبعثُوا بمادّتهم إلى المحرّر..

كلّما حدثت ضجّة بهذا الشأن .. تولدَت داخلنا هواجس داخليّة فاعتبرنا كلّ شيءٍ وأيّ شيءٍ خطاً أحمر .. ولا أظنّ أن ثمّة أكثر إزعاجاً لأيّ ممارسٍ للكتابة كالرقيب الداخليّ الذي يحرمهُ من الاستمتاع بمسَاحات الكتابة التي يكفلهَا لهُ أيّ قانُونٍ بشريّ ..

في تجربتيْ هذهِ وددتُ أن أتحدّث عن المجتمع بصفتهِ رقيباً آخر .. وحسيباً آخر يقفُ تجاه الكاتب ..

قلتُ في وقتٍ سابقٍ أن الكاتب يستلهم من معايشاتهِ اليوميّة الكثير من أفكار الكتابة فنحنُ نصنعُ مقالاً مبنياً من فكرَة واحدة خرجت إلى النُور أثناء وجودنا في السوبر ماركت وحدوث موقف معَ البائع .. أثناء نقاشنا في إحدى المحاضرات الجامعيّة .. أثناء ثرثرَة جانبيّة مع إحدى الصديقات .. ولكنّ الاشكاليّة حينَ يعيش الكاتبُ في قريَة صغيرَة يعرفُ فيها كلٌ شخصٍ الآخر .. يوماً بعد يومٍ أدرك أنّ عُمان هي دولةٌ صغيرةٌ جدّاً يعرفُ شمالها بما يحدثُ في جنوبها .. ولا يكفل وجُودك في العاصمة مسقط مساحات التنوع التي يكفلها لك وجودُكَ في خليطٍ بشريٍ عظيم كوجودك في دولةٍ كمصر مثلاً وحديثك عن معايشاتِك ككاتبٍ هناك فمئاتِ الملايين هؤلاء يمنحونك مساحاتٍ واسعة للحديث عن الكثير من الأشخاص لأنّه من ضرب المستحيل أن يهتديْ أحدٌ لملامحِ شخصياتهم ..

كلّما كتبتُ عن موقفٍ حدث لي أو عن شخصٍ ما .. لا يمرّ يومُ الأربعاء إلا وهذا الشخص قد تواصل معيْ بعد أن يكون قد قرأ بنفسهِ أو قرأ آخرون ونقلُوا له ما كتبت .. كلّ أحدٍ في عُمان يمتلكُ محيطه الذي يصلهُ بمحيطٍ آخر ..

لم أكتب يوماً عن شخصٍ ولا عن موقفٍ ولا عن عائلةٍ إلا وأصبحُوا على علمٍ بما أكتب خلال يومِ نشر المقال أو ما بعدهُ.. ورغم أنني لجأت مع السنواتِ إلى تحوير ملامح الشخصياتِ التي أكتب عنها .. إلى تحوير الأحداث والمواقف .. إلا أنّ القارئ بالذكاء بمكان ليهتدي لمن أقصد أو لما أقصد..

ظلّ هذا الأمرُ مزعجاً دائماً يطلّ عليّ كلما رغبتُ في كتابةِ مقالٍ أستشهدُ فيه عن معايشةٍ يوميّةٍ مرتبطةٍ بفكرَة المقال .. لأنه لا تمرّ أيّامٌ سوَى والشخص الذي وردَ ذكرهُ في المقال قد تناهى إلى مسامعهِ ما كتبتُ ..

وقد تعرّضتُ عدّة مراتٍ “لبداياتِ” إجراءاتٍ قانونيّة يتخذها بعضهم بحجّة أني ذكرتهُ بعينِ النقد في مقالي ما سببَ لهُ إحراجاتٍ أمام الآخرين .. في جميعِ هذه المواقف كانَ أصحابها يتصلُون بي شخصياً متوعدِين برفع قضايا أو يتّصل محامُوهم .. ثمّ يختفي هؤلاء .. لأسبابٍ أجهلها .. يبدأ جميعهم بالتلويح برفع القضية ويقف الأمر عند ذلك .. هل لعدم كفاية الأدلة؟ أم لأنهم “غير مشكلجيين” بما فيه الكفاية لإكمال الإجراءات القانونيّة تجاهي .. كافَة ما تعرضتُ إليهِ كانَ من أفراد المجتمع لا من قِبَل مؤسساتٍ كما في أغلب القضايا التي تعرّض لها الزملاء.. وبطريقةٍ أو بأخرى فإنّ الأمر لا يتطوّر ليتحول إلى قضيَّة .. ربّما بتوفيقٍ من الله ولربّما لأنّ “الخامسَة حابسَة” .. كما قالت ليْ زميلتي التي عايشت معي أغلب ما تعرّضت له مع من كتبتُ عنهم فيْ إشارةٍ لها أنّ الموقف الخامس الذي يقاضينيْ فيه أحدهُم سيجرّني إلى “قضبَان الحبس” بعد الأربع مواقف التيْ تعرّضت لها بهذا الشأن ..

ولعلّي أسردُ لكم بعضاً منها رغمَ جهلي حولَ “قانونيَّة” الحديث عنها.. كانَ آخرها قبلَ أقلّ من عامٍ حينَ تحدّثتُ في مقالٍ حولَ نساءٍ مضطهداتٍ في مجتمعنا من قبلِ عائلاتهنّ ورغم تحويري الكثير من ملامح شخصيّات النساء اللاتي ذكرتهنّ إلا أنّه لم يمضِ شهرٌ على ما كتبتُ حتّى اتّصل بيْ زوج إحدَى النساء اللاتي ورد ذكرها في المقال مهدداً إياي برفع قضيةٍ لتشهيري بهِ أولاً وحديثيْ عن الأوضاعِ الماديَّة الصعبَة التيْ تعيشها زوجتهُ وأولاده بعد تخليهِ عنهم وانشغاله في حياة الخمر والإدمان .. وأنّ أصدقاءه بدؤوا في تعييره بسبب كاتبَة –هيَ المتحدثة- تحدثَت عن زوجتهُ ولم يكن ينقصها سوَى أن تضع “رقم الحساب الذي تستلم فيه التبرعَات لزوجتهِ وأطفاله”.. رغمَ أنني كنتُ قد تلقيتُ فعلاً بعض التواصل من بعضِ القرّاء ليتبرعُوا لها وكنتُ على وشكِ أن أتواصل مع زوجتهِ لاستلام تلك التبرّعات.

لم يشعر الرجل بالحرج أمام المجتمع حينَ كانَ ينفقُ أموالهُ على الخمر بينما كانَ أطفاله يتضورون جوعاً ولا يعيشُون إلا على إحسان الناس .. لكنّه شعر بالحرج أمام المجتمعِ حينَ تحدثتُ أنا عن الوضع الذي تعيشهُ عائلته ..

ظلّ هذا الرجل يلاحقني لأسابيع مهدداً ومتوعداً باللجوء للقضاء .. غيرَ أنه توقف لاحقاً ..مرَّت تلك التجربَة بسلامٍ .. رغمَ أنّها أثارتْ حنقَ عائلتي عليَّ .. وخاصَّةً والدتيْ التيْ قالتْ لي أنّها تعبتْ نفسياً من المشاكل التيْ أجلبها كلّ مرةٍ ليسَ لنفسيْ فقط وإنّما لعائلتيْ بعدَ أن لجأ ذلك الرجل إلى عائلتيْ بالتهديد.. بعدَ تجاهليْ لهُ ..

 

التجربَة الأخرى سبقت هذه التجرَبة بأسابيع فقط .. حينَ ذكرتُ في مقالٍ ما .. موقفاً حدث لي .. وذكرتُ الاسم الأوّل فقط لصديقةٍ كانت معي في ذلك الموقف .. وفي صباح اليوم التاليْ .. تلقيتُ اتصالاً من صديقتي تلكَ وهي تبكيْ لأنّ عائلتها ثارت ثائرتها لذكري اسمها فلا يجُوز لفتَاة “من عائلة” أن يذكر اسمها في الجريدة رغم أني لم أدلِ بأيّ أوصافٍ أخرى تشير لها سوى اسمها .. وحين سألتها ..ما الذيْ يخبرُ الناسَ بأنّك أنت المقصودة في المقال .. فردّت قائلة: الناس تعرفُ أنه لا صديقة لعائشة السيفي بهذا الاسم سوَاي ..

الحقيقة أني دهشتُ تماماً من أسلوب التفكير ذلك .. فليسَ اسمها نادراً للغاية ليدركَ الناس أنه من بين الخمسمائة ألف فتاة عُمانيّة تحمل هذا الاسم فإنني لن أشير في الحديث سوَى لتلك الفتاة المعيّنة .. وتذّكّرتُ حينها كم أنّ عُمان هي “قرية صغيرة” للغاية لا أستطيع الحديث فيها عن صديقة إلا ويعرفُون من تكُون لمجرد ذكري لاسمها الأوّل ..

بعد أيَّامٍ .. تلقيتُ اتصالاً من محامٍ بتوكيلٍ من عائلة صديقتيْ وذلك لإبلاغي بأنهم أوكلوه بمباشرة الإجراءات القانونيَّة لمقاضاتي .. وأنّه رفض ذلك لأني لم أذكر الفتاة بأيّ سوءٍ وأن الموقف لا يشير إلى شخصها بأيّ ملامح خاصّة ثمّ أعقب أنّ عائلتها أخبرتهُ بأنها ستستعينُ بمحامٍ آخر .. تبادلنا قليلاً أطراف الحديث حذّرنيْ خلالهُ من أنّ عليّ أن أحترس أكثر أثناء حديثي عن الآخرين.. لأنّهُ لا يوجَد حجرٌ في عُمان إلا ويعرفُ أهلُ عُمان ما يختبئُ تحتهُ ..

لا أعرفُ إن كانتْ العائلة تلك قد واصلتِ البحث عن مُحامٍ “مشكلجي” يقحمنيْ إلى قاعاتِ المحكمة إلا أنّ تلك الحادثة أنهتْ علاقتيْ بصديقتيْ تلك .. من بَابِ “كفَى الله المؤمنِين شرّ القتال” ..

تجربَة شبيهة مررتُ بها حينَ تحدّثتُ عن حالةِ امرأةٍ رفضَت عائلتها تزويجهَا لأسبابٍ هي نفسها لا تعلمها .. كلّما تقدّم شابٌ لخطبتها جرَى الرفضُ دونَ أن يتمّ إخبارها حتّى .. وعلى الرغمِ أنّ جميعَ أشقائها متعلمُون يحملُ بعضُهم شهاداتِ الدكتُوراه إلا أنّ والدها ظلّ يرفضُ دونَ أن يتدخّل أيٌ منهُم لإقناعهِ ..

وبعدَ أمدٍ تقدّم زميلُ تلك المرأة التيْ تعملُ معلّمةً في إحدى المدارس ، تقدّم لخطبتها فهمَا يعملان في نفسِ المدرسَة .. وجرَى رفضهُ كالعادة دونَ إخبارها .. فتحرّكت الفتاة لسؤالِ أشقائها ومناقشَة والدها حول ذلك ، وتطوّر الأمرُ للجوئها للقضاء .. وبالفعل استطاعتْ انتزاع حكمِ المحكمة وزوّجهما شيخُ القبيلة ..

مرّ على هذهِ الحادثَة 7 أعوَام .. أنجبتْ هذه المرة 3 أطفال خلالها ، ولم يشفع لها أيّ شيءٍ عند عائلتها .. لسبعَة أعوام تلاحق هذه الفتاةُ العزيَات والمربيّات لتلقي التحيّة على والدتها الممنُوعة من زيارتها أو الاقتراب من بيتها .. حاولت بشتّى الطرق استعطافهم خاصةً بعد أن اتضحَ أن الشاب الذي تزوجتهُ رجلٌ طيبٌ أعزّها وقدّرها ولم ترَ منهُ أيَّ سوءٍ .. كانَت حينَ تذهبُ لزيَارة أخواتها فيصادفُ مجيء أشقائها ووالدها لزيَارتهنّ تخرجُ وأطفالها من البابِ الخلفيّ خوفَ حدوثِ مكرُوهٍ لها أو لأطفالها وتجنباً لأيّ مشاكل ..

وحينَ نشرتُ المقالَ .. هبَّ أحد اخوتهَا ممن يحملُون حرفَ الدال قبل اسمهمْ أينمَا ذهبُوا .. للاتصال بي والتوعّد باللجُو للقضاء وذلك لحديثيْ “المُهين” لأفراد عائلتهِ وأشقائهِ ..

وأذكرُ أنيْ تحليتُ حينها بشجاعَة كبيرَة لم أعتدها –ربّما لتعاطفي الشديد مع الفتاة- وقلتُ له: أخي ما جدوَى الاتصال بي؟ إن شئتَ مقاضاتيْ فلا داعيَ للاتصالِ بيْ ..

وانتهَت المكالمَة ولمْ أرهُ منذ ذلك اليَوم .. والأمرُ الذيْ أحزننيْ هوَ تشددُ عائلة الفتاةِ أكثر في رفض أي بادرَة صلحٍ بينهُم بعدَ مقاليْ .. لم أكنْ أنوِي أن أشعلَ النارَ أكثر .. ولم يتبادر لذهنيْ أنّه على الرغم من تحويري لتفاصيل القصّة إلا أنّهم سيهتدُون إلى القصّة الحقيقيّة والعائلة المقصُودة ..

حتّى هذا اليَوم تقاطعُ عائلة هذهِ الفتاة ابنتَها .. ولا تزَال هذه الفتاة تلاحقُ المناسبات الاجتماعيَّة لتمتّع عينيها بالحديثِ لأمّها مكسُورة الجناح التيْ عجزتْ عن إقناعِ أولادها وزوجها لإنهاءِ هذهِ المشكلة ..

متعبٌ جداً أن يكتبَ الكاتب وسطَ مجتمعٍ صغيرٍ كمجتمعِ عُمان .. الجميعُ يعرفُ الجَميع .. ولابدّ أن يمسكَ هؤلاءِ بخيطٍ يقودُهم إلى المقصُود ..

المجتمع العُمانيّ مجتَمع صامت على السّطح .. يكتبُ الكاتب ومن النادر جداً أن يجدَ من يعلّق عليهِ أو يبعثَ لهُ ببريدٍ الكترونيّ .. لعلّ شخصاً واحداً من كلّ مائَة شخصٍ يعلّق على ما تكتب .. ويقرأ الآخرُون بصمتٍ .. فإنِ اتّضح أنّ هنالك من يعرفُونهُ وقد وردَ ذكرهُ في المقال أمسكُوا بهوَاتفهم وهاتفُوه ..

وكثيراً ما أتفاجئ بأنّ مقالاً لي أثارَ نقاشاً حامياً لدَى مجموعة من القراء .. أو أنّ أحدهم علّق أمام أحدٍ من اقاربي أنهُم يتابعُني ويقرؤني دائماً فعادَةً أتلقَى “صفراً” من الردُود على مقالاتيْ أو بعددٍ لا يتخطّى الثلاث تعليقات .. وأفكّر هل هنالك حقاً من قرأ المقال؟ وراقه؟ أو حتّى اختلف معه؟

مجتمَع غير مبالٍ؟ غير مؤمن بقدرَة الكاتب على تغييره؟ مجتمَع “يضرب بالحزَام من تحت لتحت” مثلاً؟

لا أعرف .. لكنّه مجتمعٌ صارمٌ جداً .. يناقشُ بصمتٍ .. ويحَاكمُ بصمت .. أعَان اللهُ الكتَّاب فلا أشدّ تعباً عليهِم من أن يكتبَوا والصمتُ يحيطُ بهِم من كلّ جهَة ..

 

Advertisements

2 thoughts on “وهذهِ تجربتيْ أمام المجتمَع .. (عائشة السيفي)

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s