مسقط عامرة بالأقنعة… مدوّنة “الصحافة الشعبية”!


حركة التدوين في عمان، شهدت في الفترة الأخيرة نمو متسارع لا مثيل له، وربمّا نمو ذاهب في ازدياد وتسارع أكثر، ولعلّ أحد أهم الأسباب التي قادت إلى هذا “النمو المتسارع” هو :

حرية التعبير.

غياب مقصّ الرقيب.

حرية النشر.

غياب النقد الحقيقي للمدوّنات شأنها شان المنتديات الإلكترونية.

عدم اهتمام معظم زوّار المدوّنات بالعمق الفكري أو القيمة الثقافية التي تحتويها المدوّنات.

عدم اضطرارا صاحب المدوّنة، خاصة الفتيات، إلى إبراز هويتهن الحقيقية.

لذلك، كان من الطبيعي تسارع هذا النموّ، ووجود العديد من المدوّنات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، متعددة المستويات، مختلفة الآراء، ولربما حركة التدوين المثيرة للجدل، التي اتبعها الكاتب والشاعر “معاوية الروّاحي” والتي اتسمت بنوع من الجرأة في الطرح فيما يتعلق بالشأن المحلّي، والخروج على المألوف في قضية الطرح والتقديم، مما أدى إشعال “فتيل” التدوين للشباب العماني، المعني بالكثير من الأمور.

لكن، رغم كل هذا الزخم، والجدوى واللاجدوى من وجود المدوّنات، ولأنه عصر كما قال فيه د.أحمد زويل: سيكون فيه للكاتب الجيّد مكانة وحضور مهم. لذلك، ظهر بعضا من المدونين، الذين ابتعدوا عن سرد يومياتهم المملة، وعملوا على الاهتمام كذلك بالوضع العام، وتقدير الجيد فيه، ونقد السيء، إيمانا منهم بواجبهم اتجاه الفكر والمجتمع والمستقبل، فهل هناك ما هو أكثر من ذلك جرأة؟؟؟

مسقط عامرة بالأقنعة أو Omanizer، مدوّنة لكاتبة مجهولة إسما، معروفة جرأة وصراحة وسهولة في التعبير وبمعرّف “مسقطية الهوى”، تعتمد اللغة العامية في كتابتها، برغم يقيني من إتقانها بـ “اللغة الفصحى”، ولكن ربما ارتأتها طريقة أسرع في “الولوج” لقلوب القرّاء والمتصفحين والمدوّنين، خاصة وأننا لو ابتعدنا عن المواضيع الخاصة بها “اليوميات”، لوجدنا أنّ اهتمامها ليس قاصر فقط على الأوضاع المحلية، بل كذلك العربية والعالمية، مثل قضية “غلاء الطماطم” و “كأس العالم” و “قضية الشاب المصري خالد محمد سعيد” وغيرها، وكذلك اهتمامها ومتابعتها للحركة الصحفية المحلية، والدراما والإذاعة. سيقول البعض” وما الجديد، فهذه الأمور تتكرر يوميا؟”، الجديد، أن المدوِّنة، أي صاحبة المدوَّنة، لا تطرح  الموضوع بطريقة “نشر الخبر”، بل بالتحليل والمتابعة زالنقد أو التقدير.

جولتي على معظم المدوّنات العمانية، وجدتها كالتالي:

أنها تحصّ كاتبا معينا، فجعلها معرضا لمقالاته أو قصصه التي تنشر كذلك في الصحف.

تخص كاتبا، إلا أنه أضاف عليها بعض الأمور الأخرى المتعلقة بغير الكتابة، كالرسم والتصوير إلخ.

تخص مدوِّناً أرادها أن تكون مجرد يوميات لا أكثر.

تخص مدوِّناً أرادها أن تكون مساحة للهجوم على مؤسسات رسمية معينة او حتى النظام الحكومي.

مع الإشارة، إلى أن النوعين الأخيرين، هما الأكثر قبولا وانتشارا بين المتصفحين والقرّاء، ولعلّ ذلك يعود بالدرجة الأولى إلى عامل “الفضول”، إذا ما اعتبرنا أن المدوّنات النسائية الأكثر تسجيلا للمشاهدة حسب القراءات المتوفّرة لكل مدوّنة.

مسقط عامرة بالأقنعة، مدوّنة تستحق الوقوف معها، والنظر إلى نوعيتها، ونوعية المقالات التي تتضمنها، مهما اختلفتا أو اتفقنا مع الأفكار التي تطرحها الكاتبة، إلا أنها مجهود فكريّ يستحق التقدير والثناء لتنوّعه وتوسّعه. وكإضافة جانبية، فالمدوّنة عمدت على احتضان قائمة طوييييلة للمدونات العمانية، لا أدري عن اجتهاد المدوِّنة الحثيث على تكوين هذه القائمة، ولكنها الأطول من بين المدوّنات العمانية.

حركة التدوين، ضربة موجعة في رأس النظام الرسمي، وصداع لكل المؤسسات الرسمية، خاصة وأنهم يتحركون يمنة ويسرة في احتواء أحداث المجتمع وتطوّراته، والوقوف على مشاكله وانتقاد السياسيات الفردية للمسؤولين.

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s