أقمارنا التي غادرت سماءنا.. فأنارت وآنست!!!


لنجومنا العمانيون طلة خاصة في الدراما الخليخليجية والعربية.. وكلما تتوقف أمام قناة تعرض مسلسلا يشترك فيه أحد الفنانين العمانيين.. اعترتك حالة من النشوة.. والفخر!

فخرية خميس..

إبراهيم الزدجالي..

طيورنا المغردة في غير فضاءاتنا..

وهذا وإن دلّ.. فهو أكبر دلالة على مدى إبداع الفنان العماني المتميز.. ومدى مكانته في الخارج.. وعظم احترام الجمهور في الخارج له.. فنحن نراهم أبطالا للأعمال الدرامية التي يشتركون فيها..وليسو مجرد ممثلين لإكمال عمل ما..

فخرية خميس.. رافعة لواء الفنانات العمانيات.. وأعتقد .. أنها الفنانة الوحيدة التي تمثل الجيل الأول للممثلين العمانين.. مازالت تحافظ على مستواها وأداءها.. سواء في الأعمال المحلية أو العربية.. تأسرك بـ طلتها.. وحضورها.. وتمكنها أمام الكاميرا من جذب المشاهد إليها.. في الشخصيات الحزينة أو الكوميدية..

فخرية خميس..عصر من الانجاز العماني المتراكم.. والذي لولا تحليقها بعيدا عن سماءنا.. لما كان سُجّل لها.. ولما كان اهتم أحد برصده أو حساب أرقامه..فهذه الرائعة.. ومنذ تبقى الأرض.. أثبتت مدى جدارتها.. وحرفتها.. فروعة الأداء فطرة لديها.. وليست مجرد اصطناع.. ولعل جرئتها هي التي ساهمت بطريقة أو بأخرى في وضعها في مقدمة الفنانات العمانيات.. وأكاد أجزم.. أن فخرية خميس حالة لا تتكرر.. فدور الفتاة المريضة نفسيا في “النذر والضحية” والأم المغلوب على أمرها.. الصابرة على انتكاسات الزمن في “وتبقى الأرض” والفتاة اللعوب في “قراءة في دفتر منسي” وغيرها من شخصيات أخر.. شخصيات لا يُتقن أداءها إلا محترف.. فكم من الفنانين الذين ظلّوا طويلا أسرى لظل شخصية واحدة.. كلما حاولوا تجاوزها وقعوا في فخ “اللاتناسب”.. ولكن الحال مع فخري خميس اختلف.. وها نحن نقول لايوم وبكل فخر.. لربما الدراما العمانية لا تمتلك ملكات جمال كـ نسرين طافش أو سوزان نجم الدين أو كاريس جبارة.. إلا أننا نملك ملكة فن وإبداع إسمها فخرية خميس…!

أما إبراهمي الزدجالي.. “جنتل” الشاشة العمانية..

لربما تكون رحلته الفنية أقصر من فخرية.. ولكنه أثبت حضوره وتواجده..

ولعل الدراما الخليجية.. القطار الذي نقله للشهرة العربية..

إبراهيم الزدجالي ومنذ مسلسل “دروب” استطاع أن يغزو قلوبنا.. واستطاع أن يحتل لنفسه مقاعدا في الصفوف الأمامية..

فهو جنتل الشاشة العمانية.. كلما ظهر أمامك في أداء دور ما..سواء كانت شخصية شريرة أو طيبة.. أو عملية.. يعود بك لعمالقة السينما العربية أمثال رشدي أباضة وأحمد مظهر وكمال الشناوي وعماد حمدي..

واستطاع هذا النجم أن يتخطة حاجز المحلية.. ويسبق الكثير من ذويه من الذين كان لهم باع طويل في الدراما العمانية أمثال صالح زعل وجمعة هيكل وسعود الدرمكي.. ولكن الذي يتابع أعماله الخليجية والعربية مثل:بلا رحمة ودنيا القوي وبقايا ليل وليلى وهدوء نسبي وغيرها.. يدرك مباشرة أنه أمام خامه نادرة من الممثلين..

ويبقى السؤال هنا.. هل يا تُرى لو كتُب لهاذين الفنانين.. الاستمرار هنا.. هل كانا سيستمران في تقديم الأعمال الدرامية؟؟؟

وهل صحيح، أن الجسر الذي مُدّ للفنانين العمانيين للعبور إلى محطة الأعمال الخليجية..ساهم وبصورة غير متوقعة في صقل مواهبهم وتقديمها لشريحة أكبر من الجمهور؟

وهل.. لو اتبع النظام نفسه مع المطربين والمطربات.. سيتمكن الفنان العماني من الوصول أسرع واكتساب جمهور أكثر.. مما هو عليه الآن..مع الإشارة لتجربة الفنان سالم علي سعيد سابقا؟؟

ولعل ظاهرة التمثيل..تمثيل الفنان العماني في الأعمال العربية والخليجية..والتي بدأت تُشكّل ظاهرة انساق لها الكثير من الفنانين..تذكرنا بظاهرة عقود اللاعبين العمانيين في الأندي الخليجية.. وكما نعلم..أن صمود كلا من فخرية خميس وإبراهيم الزدجالي وأمينة عبدالرسول.. وتكرر ظهورهما في الأعمال الخليجية والعربية..هو دليل أن اختيار هؤلاء ليس من باب الحسنة أو فكرة المزج الطائفي المتنوع.. بل هي لجدارتهم وقدرتهم الفنية المتميزة والموهوبة.. ناهيك على أنهم يظهرون في العمل الدرامي أبطالا منتمين لبيئة العمل نفسه..لا كممثلين يؤدون الفقرات أو المشاهد المتعلقة ببلادهم..

فخرية وإبراهيم..قمران.. يجب أن نشعر بالحسافة لمغادرتهما آفاقنا وسماءنا.. ويجب أن نعود مجددا لتجربة الدراما العمانية.. ونتمعن فيها بصورة أعمق..لنرى ما هي أسباب خبوتها للآن.. وتكاسلها عن حجز الصفوف الأولى لها في طابور الدراما العربية.. خاصة في ظل توفّر كل المقومات المادية والمعنوية لاجتذاب الفنانين الجدد..أو حتى للحفاظ على الأجيال السابقة..

وكل عام.. وفنانونا أكثر تألقا..

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s