رجل تشتهيه العروبة


أردوغان أصبح الشغل الشاغل للشعراء العرب والأدباء وأصحاب كل ذي قلم.. ويوم خطابه الأخير الخاص بـ “أسطول الحريّة” كنت أنا ومجموعة من المعتدلين والمنتهزين و”المُغيّبين” نتناقش ما سوف يقوله في خطابه.. وما هو متوقع.معوكان قبلها طبعا تعرضت لشيء من “الاستهزاء” حول مقالي “أسطول الحرية.. وقيود الاحتلال”.. وكنت أقول لهم انتظروا لردة فعل بعض دول العالم الدبلوماسية اتجاه اسرائيل.. ليس بسبب فعل اسرائيل.. ولا بسبب البيت الفلسطيني المنقسم، ولا بسبب خاطر العرب المكسورة “أجنحتهم” و “أرجلهم” و “كرامتهم”.. إنما بسبب دولة اسمها “تــركيا” بدأت تفرض اسمها اقتصاديا وسياسيا وعسكريا..

سابقا.. وحتى الآن طبعا.. كلما ذكرت اسم “نجاد” أو إيران.. يظهر الكثير ممن يتهجمون عليّ ويتهمونني بالتشييع والهلال الشيعي والصفوية – رغم أنني فِطرياً أعتبر أباضيا- وأنّ كتاباتي هي مجرد فقاقيع.. فما هو الحال مع “أردوغان” ومع “تركيا”.. طبعا ظهر اتهام جديد.. نبهان المُعادي للعرب والعروبة!!!

أردوغان مرة أخرى قال ما لم يقله أيّ زعيم عربيّ..

وأردوغان فعل ما كنّا نشتهي أيّ زعيم عربيّ فعله.. نعم.. نحن لا نؤمن بالخطب الرنّانة والكلمات البرّاقة.. لكننا نمضي خلف زعمائنا الخانعون بخنوع أكبر.. وكأننا في صف صلاة ووجب علينا الخشوع والصمت… خاصة وأن الجامعة العربية المبجلة “أزالها الله ومحاها” أحالت قضية حصار غزّة لــ مجلس الأمن.. يعني.. لن يكون هناك قطيعة دبلوماسية إسرائيل أبدا.. كما فعلت “تركيا” و “نيكاراغوا” و “جنوب إفريقيا” و”اليونان” والخطاب الساخن من قبل بعض الدول الأوربية.

طبعا.. أنا شخصيا.. قدمت التعازي على الجامعة العربية منذ أيام ما قبل الحرب على “بغداد”.. والذي تطوّر الآن هو أنني منذ مؤتمر “دافوس2009” احتقرت شخصية عربية اسمها “عمرو موسى”.  ولا أدري عن أولئك العرب الذين يطبلون للعروبة وتاريخ العروبة.. ومنهم من جعل منها خير أمة أخرجت للناس، مع العلم أنها كانت “الأمة الإسلامية” لا العربية، ولكننّا لكبريائنا الوهمّي خاضعون.

أردوغان.. يقول: لن ندير ظهورنا لـ غزّة.. (غزة وليس فلسطين يا أبو مازن)

          أردوغان يقول: لا تختبروا صبر تركيا.

أردوغان: نحن لا ننسى أبدا…. (ياعيني يا عرب.. من أكثر منكم نسيانا وصفحا وتجاوزا)

أردوغان يقول: عدوّاتنا كصداقتنا..قوّية ومؤثرة.

طبعا..القول الأخير بدأت نتائجه تتضح رويدا رويدا..

أما العرب.. رحم الله أمجادهم .. العرب المنشغلون في النظر في أصول الناس والقبائل.. و “عربنة” أصول شكسبير.. ومناقشة نتائج كأس العالم.. وتجهيز أعياد الاحتفالات الوطنيّة للزعماء.. حتما سيعملون على تجديد تقديم “المبادرة العربية”.. ولكن هذه المرّة ستكون مختلفة.. لأنهم سيقولون: لا تختبروا صبرنا.. فهو أطوّل من صبر أيوّب ومن خلفوه ومن سبقوه، طبعا هذا بعد أن يتم إثبات أن النبيّ أيوب ذو أصول عربيّة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s