رسائل عصيّة كسيرة.. إلى اللذين ترسبوا عميقا في الأحلام..


        هذه الرسائل السرية /العلنية الكسيرة.. تعيش حروفها كل يوم معي.. استيقظ بها وأحلم بها..وتشاركني فنجان قهوتي الصباحية.. وتصحبني كامرأة إلى السينما.. وتحاورني.. وتلعب معي “السوديكو”.. وتحل معي الكلمات التي تقاطعت في طرق الحياة.. وتقرأ لي برجي كل صباح.. هذي الرسائل مشاعر عجنت من سنين تقلب القلب فيها.. وتقلبت المشاعر.. واختلفت المصائر.. هذي الرسائل بعض ما بكيت.. وبعض ما ضحكت.. وحين أقود سيارتي تخرج إلي من صندوق الاسطوانات أغاني شعبية منسيّة.. ووجوه أحبة مفقودة.. وملامح مدن مدفونة.. ولكنها حروفي التي نسجت.. وهمومي التي رتبتني .. وأفراحي التي تركتني في المقهي المعيشي مفلسا لا أقوى على دفع فاتورة الحياة.. هؤلاء الذي عبروا طريقي ذات أيام خلت.. كثيرهم أضعتهم.. وقليلهم لا زالوا هنا.. وترتيبهم هنا ليس كما ينبغي هو الذي في القلب.. ولكنها الكلمات تفرض عمودها وصفّها.. أول الذكر وآخر النسيان.

هلال سيف:

حزمت الأحلام حقائبها وذهبَت بعيدا.. منذ أن تنازلت عن أوّل خطوة أو ربما منذ أن فاوضت العاجل بالآجل منها ما عادت تثق بي. شكرا لأنك الرفيق الذي ظل بقربي ربما ليس دائما.. ولكنّك هنا تُريني عينيك كلما قلبي يجدك. شكرا لأننا لازلنا قلمان يتجاوران الطريق..ويكتبان بألق أو بأرق.. ولكنهما لازالا رفيقان.

أحمد:

تاريخ الهزائم والانكسارات حافل بي.. ولكنني استيقضت ذات يوم وأنا مؤمون بنصر ما يختبئ خلفي.. وأنه سيتقدمني إذا أكملت غفوي.فأكملت غفوي للآن..! تظلّ ندي الذي أحببت.. والذي أحب.. والذي علمني كيف أقاتل من أجل أن أهزمني..

أ:

البكاء كالقراءة.. كلاهما أفعلهما ولكني لا أجيدهما..وأحتاج لملايين السنين.. أو لامرأة واحدة ربما.. لأتعلم فن البكاء على عمري الذي سأضيعه بين يديها..أو فن القراءة لأشيائي خسرتها وأنا أهتم بوهم حبي لها.

عبدالله:

نزار علمنّا اشتهاء الأنثى اكثر من قراءتها.. وكذب علينا في أمور الحب.. لأنه علمنا كيف نخون قبل أن نحب.. وكيف نقرأ الأنثى من تعرجات الملامح والتكوين.. لذلك أحرقت كتبه وبصقت على أشعاره، واهتممت بما أجيده من صمت وتردد!!

 

 

 

آ:

لا ذنب لي في كل هذا الفراغ الذي يسكنني.. وجدتني وحيدا في فرحي وحزني.. وحيدا في عشقي وفي كتاباتي.. ولم أكتب أحدا يوما سوى قلقي..وإنني إذ أغرق عميقا في يمّ الغواية.. فلا طوق نجاة ولا أن أحدا يأبه.. شكرا لأنك ملأتني يوما بشغفك وجنونك وحبك.. شكرا لأنك أطلقتي العصافير من أقفاصها..  وعلمتني كيف أندم لفقدك..عظم الله اجري بك.

خالد:

أراك أمامي في كل شيء.. وخلفي في أي شيء.. وبين اختزالي لأمسي واحتضاري لغدي.. أجدني ممتلئ بمشيتك.. وضحكتك.. وغدرك.. ولكنّي رغم هذا أحبك.. كما لو أن الرجال دونك مجرد عبث دنيوي لا أكثر.

سعيد س غ:

كل الذين حشوت تركيبتي بهم.. أحببتهم.. ولكني كأي عمرٍ تمضي به الحياة.. أفقد في كل يوم حرف ما..ورقم ما.. ولون ما.. أخشى من لحظة تأتي فيها عليّ..أكون فيها بلالون ولا صوت.. ولا أغنية ولا كتاب.. ولكنك تظل أوّل الطريق الذي اهتديت.. واتبعت.. والذي حزنت كثيرا حينما اكتشفت مؤخرا أنني أضعته.

م:

مازلت أكبر بك.. وكلما كتبت حرفا رأيتك فيه.. وكلما قرأت معلقة الذبياني.. وجدتك فيها.. متى ينتهي القلب من همسك وملمس كفوفك وجنونك وشغفك.. كأنك تعبرين على الحشايا فتطربين أوتارها.. ولكنك بعيدة.. لا صوتكِ يصل.. ولاحزني يصلك.. سأبقى وفيا لمعلّقة النابغة.. ولمذكرات امرأة مرّت بالقلب سريعا..كمن لا يمرّ..

أبو القاسم:

أنا وأنت وسيدنا المتنبي رحمة الله عليه.. أجدك كلما قرأت: كأن الحزن مشغوفا بقلبي….فساعة هجرها يجد الوصالا

كم أحبك أيها “الزول”.

محمد سيف:

لا زالت الريح تحكي خلف نافذتي.. ولا زالت فرح تعبث بالكثير من الذكريات وتقوّض الكثير من الفرح..

كنت معي ذات أيام خلت.. وكنت أحبك كثيرا.. لا زلت أحبك..ولكنك لست معي..!!

 

 

خالد نصيب:

ألا زلت تبدل في عواطفك القديمة…؟؟!

إذاً…أبعدتك العواطف الجديدة يا صديقي.. ولكنك تسكن عواطفي القديمة والجديدة.. وتسكن الفصول بشتاءها وصيفها.. ولا يحدث ان أصادفك كثيرا كما ينبغي لأي اثنين يشتركان الطريق والهواية.. ولكنها المرات القليلة التي تضعني مشكورة بقربك.. أحس فيها كم ابتعدتَ.. وكم غيّرتك عواطفك الجديدة..

عادل :

الصداقة كنز يبدو أنه يفنى.. تماما كأي كنز آخر.. أو ربما كنّا مجرد ضالّين اهتديا لبعضهما حتى اتضحت الطريق.. وقرب المقصد.. فانصرف كل لغايته.. أم تراه انصرف كل عن غايته!!!

فارس :

جمعتنا صدفة غريبة.. ولا زلت هنا.. أحتفل بعامي الــ 11 بصحبتك.. أنت كالكتب التي أحب.. اختصرتَ لي الكثير من التجارب.. ولملمت بي الكثير من أوراقي المبعثرة.. وضمدت الكثير من جروحي النازفة.. كم يجب على الإنسان أن يقضي من عمر حتى يجدك؟؟ شكرا يا الله إذ ألفت بين قلوبنا.

_ _ _ _ _  _

المعذرة.. حجم الرسالة أكبر من المتوقع.. الرجاء معاودة دليل القلب.. واختيار العناوين المناسبة للإرسال..

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s