أسرتا الشعر والقصة في رحمة الله.. برصاصة غدر!


يقول إدوارد سعيد في كتابه “الآلهة التي تفشل دائما”: من أجل قتل الحراك الثقافي والثقافة في بلد ما، ضع على رأس العمل الثقافي من ليس له دخل بالثقافة”

أنت في عمان..

وهنا كلّ شيء يأتي بالوراثة والتملك.. ودون ذلك، لا يستطيع المسؤول أداء عمله، فالوزير لا بد من أن يملأ وزارته بأقرابه وأصحابه وبني عشيرته، فلما لا يمتد الأمر إلى الثقافة؟؟

يُقال..أنه في عمان، تم التنبؤ منذ زمن برجل سيغير من وجه الثقافة العمانية، وسيعمل على خلق وجه جديد للأدب والأدباء.. وأنه سيلغي كل ما سبقه..لأنه لا فائدة منه على مايبدو؟؟؟

أتصدقون هذه الترهات إيّاها؟؟؟

نعم..هذا في الحقيقة ما يحدث كلّ يوم في المشهد الثقافي المتعلّق بالنادي الثقافي، ذلك أن رجل واحد، أخذ على عاتقه حقّ تقرير المصير، ورسم صورة المستقبل، للثقافة والمثقف العمانيّ، دون أن يكون للمثقف في هذا رأي أو شأن.

ولأننا لا نعترض على وجود لجنة إبداع..بل نباركها، ولكننا نستنكر المهزلة التي تم بها إلغاء الأسر، بحجة أن رئيس النادي تواصل مع رؤسائها الذين لا يتواجدون أصلا في البلد، وأنه تم الإتفاق معهم، فإن صحّ هذا.. أقول أنه تواطؤ غير مسبوق بين رؤساء أسر ورئيس مؤسسة، وأي اتفاق تم بينهم هو ملغيّ في أساسه، لأن قرارا كهذا يجب أن يعود فيه رئيس الأسرة لإدارته، وتعود فيه الإدارة لمجلسها الذي انتخبها.. فهل من عيب أو خطأ هنا؟؟؟

وأمّا اللجنة..التي ضمّت قائمتها أسماءً لها ثقلها وأحبّها جدا..مثل :سماء عيسى وآمنة الربيع وبشرى خلفان.. أسماء حفرت أثرها في الساحة الثقافية بالعمل والفكرة.. ولكنّي آخذ عليهم، أنهم كيف رضوا لأنفسهم، أن يكونوا في هذه المسرحية في جانب المعتدي لا المُعتدى عليه.. وأن ينصروا الظالم لا المظلوم.. أما كان الأحرى بهم أن يكونوا مثالنا الذي نقتدي؟؟؟

في مقالات سابقة ولقاءات، حذّرتُ كثيرا من مغبة ما يُبيّت له النادي الثقافي للأسر، وأن ما جرى للترجمة سيسري على الكل ولو بصورة مختلفة..لكنّ لا حياة لمن تنادي.. وكأن المثقف العماني لا يأبه لما يجري في الساحة غير أصوات قليلة متمثلة في جابر الروّاحي والخطاب المزروعي والصديق هلال البادي.. فهل كان الأمر  غريبا حدوثه حقا؟؟؟

إلغاء الأسر مهانة بحق إداراتها وأعضائها.. ومهانة للعمل الثقافي.. ذلك أنه تم الإلغاء لا الترقية. والعادة المهنية تحكم بإلغاء الأمر أو الشي حين لا يجدي نفعا، فما بالك بأسر كانت شعلة نشاط –القصة والشعر- وتم التضييق عليها من قبل النادي نفسه، في مواعيد الأمسيات وفي برنامجها المعدّل والجديد، وفي المبلغ المخصص للأسَر الذي لم ترى الأسرة منه أي شيء يُذكر غير ما صرف بعد لأي ومماطلة على أصحاب أوراق العمل.

حدث الأمر.. وليس الوقت للبكاء.. فإما أن يتم استنهاض ثقافي كامل الآن.. ومطالبة القائمين والمعنيين على الثقافة بحراك يغيّر من وجه الثقافة ويرسم خارطة طريق لها واضحة الملامح ومعروفة الأهداف..وقائمة على الاحترام المتبادل بين جميع الأطراف..لا التبييت والغدر والمشي في الجنازة! وإما أن يُترك العمل الثقافي لموظفيّ الحكومة لخلط الأوراق وفق المصلحة الشخصية لا المصلحة العامة.

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s