كلام لم يُقَل.. عن يوم الأسير الفلسطيني 17 إبريل.


تصميم : أميمة جحا

تصميم : أميمة جحا

لست حزيناً لأن فلسطينيا يقبُع خلف القضبان الإسرائيلية… بل إني أغبطه وأحسده، ذلك أنه سُجن لأنه رفض الذلّ وأبى إلا أن يعيش كريما.. فربّ حريةً خلف قضبان حديد..خير من العيش على أرض وطن أسير!

 

ولكنني حزين على أولئك القابعون خلف قضبان السجون الفلسطينية.. والعربية، حزينٌ لأن السجن والسجّان عربيّ خالص والتهمة أن المسجون حاول التحليق خارج المسموح به، وأنّ السجّان لا يعي الفرق بين دمعة في الخدّ ودمعة في القلب.. فأصبح الشرخ العربيّ أوسع.. وخارطة الدولة الإسرائيلية أكبر!

قال سفير فلسطين في عُمان يوم الأمسية في النادي الثقافي: يوم الأسير الفلسطينيّ يجب أن يُدوّل. وكأن التدويل هو الحلّ لخروجهم.. أو كأن النداء على الشمس بالشروق.. هو ما سيأتي بها!!

لأننا عرب..للأسف لم نتعلم.. ففلسطين الأسيرة، ما زالت أسيرة.. رغم المعاهدات والتدويل والمفاوضات إلا أنها لا تزال أسيرة.. فما بالك بالفلسطينيّ نفسه!

ورغم أن الأمسية في أساسها شعرية.. وتناوب الشعراء بقصائدهم.. رغم خيبتنا لشاعراتنا العمانيات “العنود” التي اكتفت بقصيدة لفلسطين ثم قصيدتين عاطفيات… و “سماح البلوشية” التي ألقت قصيدة “دويتو” هي و”عامر الحوسني” إلا أنها اكتفت بإلقاء قصيدة ثانية لـ حضرة صاحب الجلالة. ولكن عامر الحوسني عبّر عن الجرح والحزن.. وأخبرنا عن الدم الذي يروي الأرض لتنبت كرامة وعزة.

يوم الأسير الفلسطيني لن يُنبت الثمرة التي نشتهي.. ولن يأتي بالوعد الذي ينتظر..ذلك أنه تفصيل لجزء.. وليس انتصار لفكرة ولا لأمة شُرّدت منذ الـ 62 عاما.

ولأن التفاصيل إذا احتفلنا بها.. تأخذنا صوب التفاصيل الصغيرة.. والأسباب الصغيرة.. والأحزان المؤجلة اللاحقيقة.. ولأن ذلك السجّان والمحتل.. يُعلّم أجياله كل يوم.. عبارة واحدة لكل مكان وزمان : “Never to forget

Never to forgive”

ذلك أن التفاصيل لا تمثّل الفكرة.. وأن المبدأ الثابت يأخذك للهدف مهما طال انتظاره.. ونحن العرب لا نتعلم.. ويبدو للأسف أننا لن نتعلم… وستبقى فلسطين أرضا بأكملها أسيرة بطش محتل.. وأسيرة عجز عربيّ وإسلاميّ مُذل.

قبل أن أنهي مقالي.. أتوجه بسؤال طالما شاغلني: ما هو الحل إذا كنّا حقا نريد لهؤلاء الأسرى أن يتحرروا؟؟ فنحن نعلم أن لا حريّة لهم طالما أنهم خلف قضبان إسرائيلية.

وهل الخطوة التي اتبعها حزب الله في 2004 و 2006، والتي أدت إلى تحرر العديد من الأسرى ليس فقط اللبنانيين، ولكن كذلك العرب من فلسطينيين وسوريين وغيرهم، رغم ذلك الدمار الهائل الذي تسببت به الآلة الإسرائيلية عام 2006 كردة فعل على عملية الاختطاف، ورغم تأخّر انتهاء صفقة شاليط الأسير الإسرائيلي لدى حماس، والتي تأخرت للأسف بسبب تواطؤ أمني عربيّ!

أم أن أن التزام الصمت، والصراخ على غير من يجب الصراخ عليهم، وتنظيم الاعتصامات والمظاهرات، هي الحلّ لشعب، يبدو أنه لا خيار له إلا أمرين: الصمت أو الموت!

Advertisements

2 thoughts on “كلام لم يُقَل.. عن يوم الأسير الفلسطيني 17 إبريل.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s