تنظيم القاعــدة..التاريخ المجهول والمستقبل المرفوض!!


    هل أنت من مؤيدي القاعدة..
    هل أنت من اللذين يغضبون ويثورون ويتوعدون ويرعدون إذا ما أساء أحدهم إلى ابن لادن.. وقال أنه جرثومة أمريكا التي تتحجج بها علينا للقضاء عليها..
    تصّوروا.. طرحت عددا من الأسئلة وقلت: اذا كان تنظيم القاعدة.. حركة جهادية حرة فلماذا كلما حدث تفجير يذهب ضحيته أبرياء تبنته القاعدة؟
    ولماذا كل هذا التفجير اللامبرر للشيعة أين ما ثقفوهم؟
    وإن كانت بلغت بها التقنية أن تختطف الطائرات لضرب البرجين ومبنى الكونغرس.. فلماذا إلى اليوم لم نرى أية قنبلة او حتى رصاصة أطلقت في إسرائيل.. أليس بالأحرى بهذه التفجيرات اليومية التي تحدث.. أن تحدث في أرض إسرائيل بدلا من حدوثها في أراض عربية او إسلامية.. ومن أجل قتل شخصية امريكية أو أوربية – كافرة- يموت معها ظلما العشرات من الأبرياء مسلمين كانوا أو غير ذلك.. والمحصلة بعد التفجير يتضح ان المستهدف لم يصبه سوء..
    كل هذا الاستهداف العشوائي.. والقتل اللامبرر.. تحيل بنا للتحدث عن تنظيم ربما يكون همجي عبثي في عقيدته التكفيرية.. ومنظم في عملياته التخريبية.. فأين ما أرادت أمريكا أن تكون.. ماعليها سوى النطق باسم تنظيم القاعدة.. وكل الأبواب ستفتح لها..
    ولكن.. إذا وقفنا على جهة محايدة.. وسألنا:
    من هو الهدف حقا للتنظيم؟
    من هو العدو لها؟
    إن كان أمريكا أو إسرائيل.. لماذا الحرب اشتعلت معهم في أرض غير عربية أولا.. وسط أناس لا يأبهون أساسا لمنطقية الحرب والأصولية والتكفير.. ولماذا كل هذا الخلط بالأوراق الجهادية.. لدرجة أن يشبه فيها جهاد ابن لادن بالجهاد النبوي أيام الرسالة.. حاشا لله!!
    ولماذا الجمهور الطالباني.. يجري وراء زعيم لم يروه ولا يعرفه ولا يعلمون حقيقة حياته من مماته.. كل ما نعرفه قال الملا وصرح الملا و و و … هل منكم من أحد رأى صورته.. سمع صوته.. تحقق من وجوده.. أين هو ولماذا لا يظهر.. ويخاطب جمهوره ..أليس من حقهم هؤلاء الذين يموتون بالمئات أو الآلاف.. أن يروا صورته أو حتى تسجيل فيديو.. بدل هذا التجاذب المثير للشفقة الذي يرون فيه الطريق إلى الجنة..
    ولو عدنا لتنظيم القاعدة.. فقد تعمدت والأزمة التي ربما تكون حقيقية وربما تكون مفتعلة بين الولايات المتحدة والقاعدة.. وردة الفعل المباشرة والعنيفة من إدارة بوش اتجاه أحداث سبتمبر وإعلان الحرب على الأصوليين والمسلمين.. وملاحقتهم في بلاد الله الواسعة.. وملاحقة كشوفاتهم الحسابية وحجز أموالهم.. ومراقبة أهاليهم وأقاربهم.. الأمر الذي أدى إلى استياء وتذمر من قبل المسلمين عامة والعرب خاصة.. فيما اعتُبر بــ “بداية الحرب الصليبية الأخيرة”. ونهاية العالم التي تنبأ بها فوكوياما ومن قبله هنتنجتون في “صدام الحضارات”.
    ولكننا حين نراقب سير ونهج القاعدة.. في العقد الأول من هذا القرن.. والتفجيرات التي تحدث في الجزائر والمغرب.. وبعض الدول العربية.. ومحاولتها أكثر من مرة اختراق البيت اللبناني.. نلاحظ أن هنالك نهجا تكفيريا تتبعه القاعدة في عقيدتها ضد المسلمين أنفسهم.. وأن المشروع الجهادي الأول حسب وجهة نظرهم كما هو متضح.. تصفية البلاد الإسلامية من العملاء والخونة والمنتمين للمذاهب اللامرغوب بها. والتي من وجهة النظر الوهابية أديان أخرى بحد ذاتها.
    ولكننا هنا نطرح السؤال من جديد: هل حقا رغبة القاعدة هي جهادية بالدرجة الأولى؟
    ألا يعتبر هذا الاجتذاب لهذه الأعداد الغفيرة من المجاهدين، هو تلاعب بالدرجة الأولى بعواطفهم؟ ودغدغة لمشاعر الآخرة.. والجنة والفردوس.. وإلا، كيف يُعقل أن يتبرع أحدهم بتفجير نفسه بين أناس لا يعرف هو نفسه لما يقدم على تفجيرهم.. سوى أنه في مهمة فردوسية خالدة.. ستخلده في الحياة الأخرى بين الصفوة المختارة.. وفي أعلى درجات الجنة.
    تنظيم القاعدة..برغم اتضاح الخط العبثي الذي ينتهجه..إلا أنه يبدو أنه يجتذب الكثير في كل يوم من المجاهدين.. ويبدو كما هو واضح.. أن أمريكا ما زالت ترى في تنظيم القاعدة المفتاح الذي يخوّلها لفتح أي باب..فما من حجة لقصف أي بلد أو استباحته إلا وكانت القاعدة هي بها. ولربما يلاحظ المراقب للوضع في باكستان الحرب التي تُشن ضد طالبان باكستان.. بعد اعطاء الفرصة لهم بالتجمع في وادي سوات وما قاربها من المناطق.. لتسهل عملية القصف بعدها.. ولكن أين منهم القاعدة؟ أليس هذا القصف الأمريكي لباكستان أساس حجته معلومات عن تنظيم القاعدة؟؟
    ولكن كل القراءات التي تخص التنظيم.. تعتبر قاصرة.. واعتمادي أو اعتماد المحللون على متابعة الأحداث وتحليلها من واقع حدوثها يظل مجرد تحليل قاصر في غالبه تخمين..ذلك أن الأحداث السياسية والتدميرية والتخريبية.. للآن لم تتضح الأطراف الحقيقية اللاعبة فيها.. بل أنني شخصيا استبعد مقدرة القاعدة على القيام بعمليات كعملية 11 سبتمبر..البالغة التقنية والسرية.. ولا أرتجل..بل المضطلع على حقيقة سير مراقبة الرحلات والنظام الصارم للسلطات الأمريكية في التعامل معها يعرف حقيقة ما أقول.. هذا فيما يخص الاماكن المدنية.. فما بالك بموقع كالبنتاجون؟؟
    أجو ممن يقرأ المقال الحالي.. تناسي تاريخ القاعدة.. والاعتماد في إعطاء وجهات النظر على سير الأحداث الحالي.. والتركيز على العراق والجزائر والمغرب.. لرسم الطريق الذي تمشي عليه فلول القاعدة..
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s