الشعوب العربية… بناء أمة أم فرض سلطة؟؟!


    الشعوب العربية.. الأمة العربية.. العرب.. الوطن العربي..
    لرنينها في الحلم العربي أو الضمير العربي شيْ غريب… كأن تضحك في لحظة بكاء.. أو أن تصلي المغرب عشاء.. لكنها الأمة العربية.. التي أصبحت حجة الأعمى لعماه.. والأبكم لخرسه.. وإذا ما نطق أحدهم حقا.. قالوا : منشق..فتنة.. خائن للوطن..
    وإذا أن الشعوب العربية باتت اليوم أمام رهان قوميتها.. الذي رمت به خلف ظهرها وكأنه فاكهة غير صالحة للشراء أو الأكل..بات من الواجب علينا السؤال عن السبب الذي جعل الكرامة ك “كريم التبييض” يمكن الاستعانة عنها بكريم آخر.. والهوية العربية كأي معلم سياحي يمكن الاستدلال به من أي دليل سياحي.. السبب الذي دفع بنا هكذا خلسة أو جهرا للتغاضي عن مشكلة الوجود ومسألة الأرض والوحدة..
    ولكننا إذا اتبعنا البوصلة قليلا اتجاه الخليج العربي.. وجدنا هناك نهضة عمرانية وثقافية ساهمت كثيرا في تغيير خارطة المنطقة، فهناك البنيان والعمران والمشاريع الاستثمارية.. ولربما وجود النفط واستثماره السبب الأول والرئيس في هذه النقلة الشكلية.. وأقول هنا الشكلية لا النوعية.. لما صاحب هذا التغير المنقوص الكثير من التنمية في جوانب التعليم والصناعة..
    يبقى السؤال.. رغم كل هذه النهضة.. لما ما زال أبناء الخليج بل وبعذ الدول العربية يسافر لدول أوربية وأمريكية وأسيوية من أجل الحصول على شهادة عالية في الجودة والمستوى.. ولماذا كل هذا التأخر في التنمية الصناعية.. نعم الدول نفطية.. ولكن النفط يستخرج إلى الآن بأداة غير خليجية..بل غير عربية! وأن التنمية في العامل البشري للآن رغم كل هذه العقود مازالت متدنية.. بل أصبحنا نعرف بين شعوب العالم الىخر أننا شعوب كسولة..تستعين فيما يبلغ نسبته 80% من مجمل الأعمال الحياتية اليومية على غيرنا.. وهذا ما يتمثل في أعمال البناء والزراعة التربية بل حتى السياقة.. الأمر الذي يجعل شعوب المنطقة من أرفه الشعوب وأفضلها اقتصاديا.. الأمر الغير دقيق بل حتى غير صحيح أحيانا..والأمر أكثر إحراجا.. هو وجود هذه الأشياء كعادة وتقليد من البديهي وجودها.
    بالتالي.. كسؤال بديهي.. هل هناك من مستقبل لشعوب منطقة الخليج؟ خاصة في حالة اختفاء المورد الأساسي للثروة – النفط-، وفي غياب موارد بشرية حقيقية نكتفي بها ذاتيا.. أسوة بدولة قريبة منا وهي إيران.. وفي ظل توزيع سيء للثروة الاقتصادية.. وغياب المحاسبة لكبار المسئولين، وغموض يكتنف حتى طريقة توزيع الثروة في البلاد الخليجية.. فكون أن الأسرة المالكة هي الأول والأخير في أي بلد خليجي أ و عربي.. فكل ما يتعلق بالمال هو أمر يخصّهم وحدهم.. وثروة البلاد هي ملك خاص بخزينتهم..وتوزيعها حق عليهم وحدهم..والسؤال عنها هو من المحرمات التي قد تؤدي للتخوين أو التحريض بالتالي ربما الإعدام أو السجن.
    الأمر المحرج المحبط.. بل الذي أثار الشجون والآلام داخلي.. إحصائية كنت قد اطلعت عليها مؤخرا.. تفيد بالتالي:
    أمام كل يهودي 107 مسلمين..تصّوروا..اليهود الذي نسبهم كل يوم ونلعنهم كل يوم.. في أحاديثنا وصلواتنا وخطبنا في المساجد..بل أن معظم أشهر أسماء التاريخ الحديث من المكتشفين والعلماء.. أي بداية من القرن المنصرم سواء في الاقتصاد أو السياسة أو الصناعة أو الطب أو الكيمياء..إلخ، هم اليهود،،أمثال: أينشتاين وكارل ماركس وفرويد.. بل حتى في أبسط استخدامتنا اليومية المتمثلة في التقنية والعلاج وغيرها.. معظ الذي ساهموا في التطوير والابتكار هم من أصول يهودية مثل: مطور المعالج المركزي ستانلي ميزور: يهودي،مخترع المفاعل النووي ليو زيلاند: يهودي،مخترع الألياف الضوئية بيتر شولتز: يهودي، مخترع إشارات المرور الضوئية تشارلز أدلر: يهودي، مخترع الصلب الغير قابل للصدأ (الستانلس ستيل) بينو ستراس: يهودي،مخترع الأفلام المسموعة آيسادور كيسي: يهودي.
    والكثير الكثير .. ما يقشعر له البدن وتهتز له العقول..بل أن معظم الماركات العالمية المتعلقة بالأزياء أو المطاعم أصحابها من اليهود.
    وفي أحد الاستطلاعات والبحوث التي قام بها المركز العربي للبحوث والدراسات، ثبت أن الميزانية التي تصرفها إسرائيل على البحوث والمشاريع العلمية.. تفوق الميزانية التي تصرفها الدول العربية مجتمعة.. بل الأكثر دهشة.. أن إيران تفوق الدول العربية كذلك..بالتالي: أين نتجه؟
    وما الذي تعمل سلطاتنا وحكوماتنا الموقرة- حفظها الله ورعاها وأمد الله في عمرها – من أجلنا.. فبعض خبرائنا الاقتصاديون بل و الاجتماعيون يشيرون للمهرجانات والاحتفالات فيقولون: هذا دليل على التقدم والازدهار.. في حين أننا حتى في ملابسنا الداخلية والخارجية، التي نحرم ونتقاتل بها في مذاهبنا للون أو طول ثوب أو ضيقه من وسعه! ليست من صنعنا.. بل كل ما استطاعت هذه الحكومات فعله، رصد ميزانيات مهولة من أجل الصناعات الحرفية اللامستخدمة أبدت في الوقت الحالي.. وإنشاء المعاهد والمراكز لأجل ذلك، وتكريم كل من يجيد ذلك ويعمل على حفظ التراث والهوية.. لماذا؟؟ لأن الذي بلا ماضٍ.. لا حاضر له!!
    وكأننا أصحاب هذا الحاضر .. أو كأن الحاضر لا يكتمل إلا بتراثنا وصناعتنا الحرفية..
    وهنا في عُمان..وفي اقتراب الدولة الحديثة.. دولة قابوس بن سعيد من عمرها الأربعين.. يتساءل المرء عن النتيجة المنتظر من هذه السنوات الأربعون.. فصناعاتنا المحلية والمرسوم عليها صورة الإبهام مع المنتج الأوّل.. لم تكسب ثقة أهل البلد.. فلا تعتقد أن تجد من يهتم بتفضيل صابون بحر على تايد أو إريل مثلا.. أو حليب المدهش على نيدو.. والأكثر غرابة.. أن هذه المنتجات بدل أن تكون المعين الذي يستعين به المواطن فترة الأزمة الاقتصادية وطفرة الغلاء المتصاعدة.. كانت كالزيت الذي يصب على النار.. أو الماء الذي يسكب في الطين.. فـ” طحين الخريف” أو “ذهبي” وصل لأفق خيالية.. وكذلك الحليب الموّقر حفظه الله “المدهش” ولا ننسى ذكر دجاجنا المكرّم “ظفار” أو “الصفاء”.. فالكل أخذ نصيبه في تصويب سهامه على جيب المواطن..الأمر الذي يثبت وبطريقة لا مباشرة.. أن المنتج الوهمي مجرد وهم.. وخير للمواطن أن يعود لتربية الماشية والدجاج والتدرب على زراعة الخضروات والفواكه.. حتى يعرف للنوم طعما وللبال هدوءا…
    نحن اليوم هنا.. هذا إن كان هناك من يرانا أساسا.. وهل هناك من يأبه؟
    يتبع….

Advertisements

2 thoughts on “الشعوب العربية… بناء أمة أم فرض سلطة؟؟!

    • دكتور ياسر
      شكرا للمرور.. وصدقني، مش عاوز اتكلم فيها ولا اكتب عنها…
      بس الكلام في غير الحق.. كلام في الهوا..
      شاكر لك مروروك وتعليقك

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s