كيف تكون سياسيا عربيا لامعا..أعزك الله!!


كيف تكون سياسيا عربيا لامعا..أعزك الله!!
لعل ما أقدم عليه وزير الثقافة المصري العتيد من اعتذار عمّا أسماه” مصلحات وعبارات معادية للسامية” خير دليل على الوضع العربي الراهن العام والمصري الخاص.. ومن دون التطرق للأسباب المعلنة أو غير المعلنة التي تتضمن نتائج هذا الاعتذار.. لا بد لنا من التنبيه لعوامل عدة أثبتت اتجاه الحراك السياسي العربي وواقعه المؤسف والمرير..
ولا يهمني هنا التطرق لأهمية التواجد العربي لمنصب إدارة اليونسكو.. ولا يهمني مدى اهتمام مصر اللامبرر لتعزيز صفوفها او طوابيرها في شحاذة المناصب الدولية مقابل التنازل عن قوميتها ومبادئ الحرية والكرامة التي أسسها الضباط الأحرار.. العهد الجديد والمؤسس للدولة المصرية منذ 60 عاما.. بل ما يهمني أكثر هو هذا الاستعداد العام الذي تمثل فينا كأمة.. والرضوخ التام الذي تمثل في شخص فاروق حسني في التنازل عن القومية والمبادئ لأجل منصب لربما يكون..
السؤال الذي يطرح نفسه دائما.. هل حقا يستحق الأمر كل هذا؟
وما هي الضغوطات التي من أجلها مصر تضع كل ثقلها من اجل ترشح حسني بدل إسماعيل سراج الدين مدير مكتبة الإسكندرية الحالي والنائب السابق لرئيس البنك الدولي؟؟
ولربما.. أن فكرة التنازلات السياسية المتمثلة في المبادئ قد أصبحت عادة في الموقف العربي عامة وفي الاتجاه السياسي المصري خاصة.. وذلك بعدما شاهدناه ورأيناه وعشنا وقائعه من طريقة تصرف الدول العربية إبان الحرب الإسرائيلية على لبنان في تموز 2006 والحرب المدمرة الأخير التي كانت على قطاع غزة.. ومدى مساهمة الجانب المصري في فرض الحصار السياسي والاجتماعي والاقتصادي على أهل غزة.. وما خيبنا به العرب من موقفهم في مؤتمر دربان 2 الذي وضع رجل غير عربية ودولة غير عربية كإيران التي لا يربطنا بها غير الدين.. في مقدمة الصف الإسلامي المطالب بالاستقلال الفلسطيني وعودة الأرض والحقوق.. حيث كنا حينها نتمنى ظهور ولو نصف زعيم عربي ليتحدث ويدين الانتهاكات الاسرائيلية المتمثلة في القتل والتهجير والاستيطان.. ولكن للأسف.. لا وجود لمن تبحث عيناك عنه!!!
اليوم.. ووفق هذا السقف السياسي العربي المذل والمخزي.. لا بد من أن نتوقع أمرا هاما آخر.. متعلق بمصير العلاقات العربية العربية.. والعربية الإيرانية.. والعربية الإسرائيلية.. وهو الانفجار في طرف والتوافق في طرف.. بالتالي توقع وجود خارطة سياسية جديدة لا نعرف من أين ستبدأ ولا أين تنتهي.. إلا في حالة ثبات خط المقاومة من جهة والمعارضة من جهة أخرى في التصدي لمشروع اللملمة الفكرية والثقافية سحق الهوية الذي يشترك في قادتنا العرب في الكثير من الجوانب.. وبمقترحات عربية..!!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s