سياسة الاستسلام الذكي


    وجود القاعدة الفرنسية في الإمارات ليس بجديد.. بما أن الخليج أصبح ممتلئل بقواعد عسكرية أمريكية وإنجليزية.. ووجود القاعدة الفرنسية ما هو إلا لأن ساركوزي أصبح يولي المسألة العسكرية أولوية مقدمة، خاصة للوضع الذي تعيشه الدول العربية الآن.. ونحن في ظل التحالف الاستراتيجي المشين والغريب الذي جرى من تحت الطاولة بين إسرائيل والدول العربية المعتدلة في اعتبار إيران الخطر الأكبر أو الشيطان الأكبر.. وربما أصبح من المجدي أن نقول أن إيران كان ن حقها التحفظ بشأن الجزر الثلاث.. بما أن هواية الزعماء الخليجيون الاستثمار اللامحسوب.. أو القواعد العسكرية الأجنبية التي تؤمن لها الحماية للنظام السياسي في البلد.. بالتالي إطمأنوا لعدم أطماع الآخرين إليهم.. وضمنوا استمرار حكم أسرهم.. واطمأنوا لحسن علاقاتهم مع الدول الكبرى..
    رغم أن المسافة القريبة جدا حد التلاصق بين إيران والإمارات يتيح الفرصة لإيران حرق الإمارات كاملة.. ولا أبالغ أبدا.. نعم كااملة..وذلك نظرا للتطورات التقنية والتفوق الجهوزي العسكري..
    ولعله الملاحظ في الأمر.. أن فرنسا امتنعت حقا عن تقديم العتاد النووي كاملا للإمارات كما وعدتها،، إلا في حالة تأمين الأخيرة قاعدة عسكرية لها.. مع ضمان فرنسا عدم وجود أعداد كبيرة من الجنود لها إلا فيما يختص في أمور المشورة والمراقبة التي تقتضيها الأوضاع السياسية المتطورة.. بل المؤشر الأخطر.. هو إعداد العدة الكبرى وذلك من خلال تحالف أمريكا والغرب وإسرائيل مع العرب في شن الهجوم المباغت على إيران..من اجل تدمير المفاعل النووي بها..بعد الوعود الإسرائيلية للعرب وللخليجين خاصة بسرعة اللسعة العسكرية.. التي ستؤمن القضاء على المفاعل النووي دون أن تستطيع إيران التحرك خطوة إزاء هذا الأمر..خاصة بعدما تجد نفسها محاصرة من كل الجهات.. الخليج والعراق وتركيا وأفغانستان وأوربا ومصر والأردن…
    ولكن الأوراق الرابحة التي تعتمد عليها إيران في المنطقة مؤثرة وقوية وخطيرة.. وتجدر الإشارة هنا إلى حزب الله وسوريا وحماس والعراق .. وغيرها من الأوراق التي تحتفظ إيران بحق الكشف عنها في اللحظة الاخيرة.. خاصة وأن الأغلبية الشيعية في المنطقة العربية يرون في إيران المرجعية الأولى لهم..
    والأمر المضحك المبكي.. هو الخلل الذي أصاب البوصلة العربية وزلزلل عقاربها.. وهو مايعد بالفضيحة الكبرى للتارخ العربي الحديث.. ذلك إذا كا اعتبرنا ان إسرائيل هي المحتل والمغتصب والمزروع في خاصرة الأمة العربية الإسلامية…
    ولكن يبدوأن الزمن يعيد نفسه تماما.. فهاهم القادة العرب يكالبون على انفسهم.. حفظا لمصالحهم.. وهاهم المسلمون يضعون الخطوط والحواجز بين انفسهم.. مؤشرا للتمزق والتشتت
    ولكن السؤال الذي يطرح نفسه دائما وأبدا: أين هي الشعوب العربية من كل هذا؟؟
    أم أن الشعوب من كثرة التبطيح والتذليل حيناً.. وكثرة التغييب والترهييب حينا آخر أصبح همها إما الأكل وإما الرقص..؟؟
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s