لماذا نخشى إيران.. ولماذا نقبل كف إسرائيل؟؟!


      هذا الحديث الذي لا ينتهي عن الخطر الشيعي والدولة الصفوية.. هو نفسه الحديث الذي لم ينتهي سابقا عن الخطر الشيوعي والمد السوفياتي..
      ولكنها الظروف والمكان والزمان مختلفه.. حتى وإن تشابه الزعماء العرب أو كانوا هم أنفسهم
      ولكن أن نفقد البوصلة كاملة.. ونُضيع المسرى.. ونُحرّف التاريخ.. هذا هو المؤلم والقاسي حقا.. بل هي الورطة التاريخية والفضيحة السياسية.. حينما ننسى العدو الذي يفترض بنا دحره.. وونتفق معه من اجل القضاء على الصديق القريب منا في الأرض.. المشابه لنا في الدين.. والمآخي لنا في التاريخ..ووهو إيران
      فالذي يتحدث عن النية الفارسية والشهية الصفوية.. يجب التنبيه أولا وقبل أي شيء إلى الخنجر المزروع في خاصرة الأمة وهو المشروع الصهيوني..
      ولكن.. هل حقا الرأي العام أصبح لا يهتم.. فأنت لا ترى من يعترص ولا من يتظاهر.. بل والذي ينطق معترضا بكلمة لا بسلاح.. تجد هناك من يتهمه بالعمالة.. ومن يتهمه بالخيانة ومن يتهمه بالتواطؤ.. كالذي يحدث في مصر والأردن الآن.. والذي يحدث كذلك في السعودية والكويت.. فهل نحن حقا بدأنا نعيش مرحلة الخفوت الحقيقي.. وإلا كيف بهذه السهولة نرضة باستبدال أولوياتنا.. وكيف نرض بهذا التهويم والتخويف والتحريف.. فالعراق ما كان الهدف من اجتياحه إلا تجميع النقاط للخزينة الامريكية.. والسيطرة على أحد أكبر المخزنات النفطية في العالم للتحكم في أعار النفط والتلاعب بها.. كذلك ادخال الشركات الأميركية وإعطائها فرصة الاجتياح سواء فيما يتعلق في مجال الاتصالات أو الصناعات أو حتى وضع اليد على المصادر الطبيعية..
      والمفارقة الطريفة.. أن النهاية الماساوية للزعيم الطاغية العربي صدام حسين.. أصبحت امريكا وإسرائيل تستخدمها كورقة تهديد حية وقريبة جدا للزعماء العرب الذين لا يتقبلون حتى فكرة الدخول في مسار المؤامرة.. لذلك، ومنذ أن بدأ الحوار الانفتاحي بين إيران وأمريكا.. من الطبيعي جدا أن تسعى دول عربية كـ مصر والسعودية والإردن إلى تسمية إيران بالشيطان الأكبر.. وتمريرها من تحت الطاولة ورقة مفتوحة الإشتراطات للتعاون من أجل كبت جماح الطموح النووي الإيراني كما تسميه إسرائيل.. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه بجدلية وثبات:
      لو حقا استمر هذا التحالف العربي/ الإسرائيلي الذي أؤكد أنه ليس الأول من نوعه بالتأكيد.. فأين سيصل يا ترى.. ؟ خاصة وأن كل محاولة لقلب النظام الإيراني داخليا بائت بالفشل.. والطموح اعلمي والتصنيعي الإيراني أخذ طريقه مضيادون حتى قبول التفاوض على شرط التوقف المؤقت كمحاولة للوصول لحل نهائي لفكرة التخصيب..
      إذا.. ستتجلى الوظيفة الأولى للأنظمة العربية الإشارة إعلاميا في كل الوسائل الإعلامية الرسمية أو الموالية وبطريقة غير مباشرة أو مباشرة إلى الإشارة الحثيثة والمستفزة إلى الخطر الإيراني المذهبي والفكري والعسكري.. تماما الأمر الذي تولته الصحف المصرية ووسائل إعلامها، بل بلغ ببعض هذه الصحف التطاول حتى على أي نظام او شخصية تقف موقف الحياد وتحاول التنبيه بمنطقية الــ 1+1 إلى مدى خطأ الأنظمة العربية في تحوير القضايا الراهنة والعالقة.. وسوء التصرف حيال هذه القضايا ومدى سوء الأداء السياسي الذي أدى إلى انخفاض السقف السياسي للدول العربية في أية محاورة أو معاهدة او مناقشة حول أية القضايا العربية..
      ولكن إذ نرى النتائج هذه أمامنا ماثلة بالأرقام والشواهد والقتل والاستيطان والرضوخ والاستسلام.. هل حقا سيستمر هذا الجمود الشعبي اتجاه قضاياهم.. أم أن حقا العولمة نجحت في ملئ الذاكرة العربية بالهرطقات والمهرجانات والأغاني والرقص والتسلية..لست أقول سوى أن ننتظر لنرى.. ولكن الويل كل الويل من النتيجة الآتية إذا استمر الأداء السياسي كما هو..

Advertisements

2 thoughts on “لماذا نخشى إيران.. ولماذا نقبل كف إسرائيل؟؟!

  1. سيستمر الحال كما هو وما الذي سوف يغيره
    طالما نحن نساق كالانعام ولا نملك حق الاعتراض

    كن بخير

    تحياتي

    • سيدتي
      نملك التغيير بأيدينا
      المهم ان نسعى له.. وليس كل شيء ياتي مرة واحدة..
      بل بالعزم والصبر والتصميم والإرادة ياتي كل شيء.. حتى وإن طال الانتظار

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s