سامي شهاب.. كم أحبك


إذا كان مد العون للمحتاج إرهابا.. فأهلا به الإرهاب أخا عزيزا وصديقا قريبا

وإذا كان الإرهاب.. هو أن لا تنام حتى تؤمن المأكل والمشرب والدواء لأخوانك المحتاجين.. فشرف هو الانضمام للواء الإرهاب..

وإذا كان الإرهاب.. هو علاقة الشرف بالكرامة.. وانضمام الحلم للحقيقة.. وإطلاق العصافير من أقفاصها.. فأهلا به الإرهاب سماء تمطرنا.. وصيف يلهبنا بشديد حره..

وإذا كان الإرهاب.. تحوّل من تهمة الجلاد.. ليصبح صفة المجلود..  فنعم.. نحن هم الإرهابيون..

و غيّر عناوينه السابقة وسكن في سذاجتنا…  فنعم.. نحن هم الساذجون الطيبون المغيّبون المسلوبون..

وإذا كان تهمة الشرف أنه ترفّع حتى لامس السماء بنقاءه.. فما ضرّها الشمس مرور سحابة عابرة.. وما ضره ماء النهر النقي فمُ كلب تائه..

سامي شهاب.. آخر العصافير العشرة أو المائة لا ادري.. الذين كانوا على الشجرة وطار..

سامي شهاب.. المجنون جدا .. الارهابي جدا.. والمعتووه جدا.. ونحن في زمن فيه الانبطاح اعتدال.. والاستسلام كرامة.. والرضوخ شرف..

سامي شهاب.. اللغة التي حذفت من ثقافتنا.. والمقرر الذي أُسقط من مناهجنا.. والحروف التي مُحيت من أوراقنا..

شكرا سامي.. لأن الجُبن فينا ثقافة.. والتناسي عادة.. والتغافل إيمان.. والسكوت حكمة..

شكرا سامي.. أنك يدٌ تزرع الكرامة ونبل يرشق الغدر..

شكرا سامي أن الحنين إلى الماضي لم يكن وهما.. وأن البطولة التي نقرأ عنها في تاريخ خالد بن الوليد والبراءة بن مالك والحسين وصلاح الدين لا زالت هنا بيننا لم تغادرنا..

أنا أحب هذا الإرهاب جدا.. أحبه وأحب الانتماء إليه كما ينتمي عدد ضال لمجموعته..

أحبك سامي شهاب.. وأحب هذا البحر الذي ستخوضه أينما كان الموت…

وإن كان اختراق الأمن في سلاح لردع الإهانة وإحياء الكرامة.. ليتني كنت رصاصة في خرطوش سلاحك.. وليتني كنت غبارا في سافل حذاءك..

شكرا سامي شكرا سامي شكرا سامي..

فالحياة استعادت هنا بريقا كان قد فقدته..

والزعامة عادت في زمن الزعامة فيه مجرد انبطاح للقوي واستعلاء على الضعيف…

وإن كان حبك للكرامة إرهاب.. فأنا أحبك أحبك أحبك…

وإن كانت تضحيتك بحياتك من أجل أن تحيا نفوس… فأنا أحبك أحبك أحبك..

وإن كانت العالم لا يفرق بين غصن زيتون وبندقية.. فأنا أحب أن اكون ورقة في غصنك..

وإن كانت اللغات جميعها ماتت فيها معاني المقاومة والكرامة والشرف.. فأنت لغتي الجديدة.. وأنت حروفي المنيرة..

وإن مات زمن القادة وولّى.. فأنت القائد لي ..

آسفون أننا خذلناك هناك.. وآسفون إن ارتفع الباطل على الحق في بلاد سماءها كذابة ونساءها أسلاب..

آسفون أن البطولة انتحرت في بلاد رجالها أبواق.. وأعلامها “سكراب”..

آسفون يا سيّد الفجر الجديد.. مقيدة أيادينا.. ومعصوبة أعيننا..

ولا نرى إلا باسم الرب الجديد.. ولا ننطق إلا بالحق الجديد.. ولا نعي إلا شمس معلّبة وكرامة مفصّلة ..

 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s