نحن وإيران والغرب..!


لا أعتقد أن هناك من يختلف نعي في الرأي، كون أن الممارسسات السياسية العربية مؤلمة وتقهر الفرد.. ذلك أن خيار السقف السياسي العربي اتجاه القضايا العربية بصورة عامة والقضية الفلسطينية بصورة خاصة مخزي ومزعج.. إن  لم يكن مذل في تصوري. ولكن الاتجاه السياسي اتجاه إيران أكثر غرابة وإزعاجا كذلك.. ذلك أن ردة الفعل العربية اتجاه السياسة الإيرانية وأدائها يتصوره المرء أحيانا بالموقف المشرف.. وفي حقيقته أمرين: – مساندة للسياسة الأمريكية اتجاه إيران أو النظام الثوري الإيراني، – والخوف المذهبي المتعلق في الحرب الدائمة الأبدية بين المذاهب في تغليب مذهب على آخر باللعبة السياسية. لكن، هل يستحق الأمر حقا كل هذا التهويل وهذا التخويف من الدولة الإيرانية، خاصة إذا ما علمنا أنها في عمرها الذي يقرب أو يصغر كل الدول الخليجية نجحت في الكثير من المجالات العلمية والاقتصادية رغم التضييق السياسي والاقتصادي العالمي عليها. خاصة وأن التجربة النووية التي تخوضها خير دليل على تطورها العلمي الذي سارت على نهجه الثورة الإيرانية.. وان سياسة الاكتفاء الذاتي خير دليل على نظرية حارب عدوّك ببناء الداخل وتقويته.. فمصر منذ 79 وهو عام توقيع معاهدة الصلح مع اسرائيل.. من الوهم أن يتحدث المرء عن تطور صناعي أو رقي علمي او تحسن اقتصادي.. فمازالت على حالة يرثى لها..ومازال الغني بها يزداد ثراء والفقير يزداد فقرا.. وكثرت المجتمعات او التجمعات العشوائية في ظاهرة غير مسبوقة أبدا.. الأمر الذي أدى لتجاهل الأمم المتحدة الوضع الاقتصادي الداخلي بسبب الوضع المحرج الذي يمر به النظام المصري ومحاولة تعديله بأية طريقة كانت سواء في تنصيب نفسها الشرطي الأمين للكيان الصهيوني من حركات المقاومة العربية، أو في محاولة ادخال نفسها في أي معادلة سياسية عالمية كي تكسب الثقة التي افتقدتها..ولكن الفساد الذي انتشر في جسد هذا النظام يبدو أنه قضى على الكثير من المقوّمات الأساسية الخاصة بأي نظام سياسي.. كصورة الاداء السياسي الخارجي والداخلي ، والنهج السياسي الثابت اتجاه القضايا القومية.. وأولويات الحياة للفرد والمجتمع التي تدك على الحضيض. الأمور جميعها التي تفوقت فيها إيران على نفسها أولا وعلى دول الخليج ثانيا وعلى الوطن العربي والعالمي ثالثا.. فهي اليوم في وضع اقتصادي يحسدها عليه الكثير، حتى السياسة الأمريكية نفسها بدأت تتنازل عن الكثير من الاشتراطات السابقة واولها استبدال النظام الثوري.. مع الاستعداد حول آلية معينة لتنفيذ ايران لنشاطها النووي دون الضرورة لتوقيفه.. وما خفي كان اعضم.. ناهيك عن الصادرات المحلية للصناعات الايرانية.. غير التطور الطبي في ابتكارا عقارات طبية.. ولكن نحن كعرب..ما الذي نملكه ومالذي انجزنا للآن..؟؟الكثير من التساؤلات قبل أن نقف وقفة الممتنع من التوافق مع السياسة الإيرانية.. فعلى حسب الاتجاه السياسي الحالي. أعتقد أنه من الخطأ بل خطأ تاريخي فاضح إذا ما قررنا إعطاء الظهر او الدخول في مواجهه مع النظام الثوري الإيراني.. خاصة وأنه في خطوته الجريئة والمتعودة طبعا في وجه النظام العالمي..وأمريكا وإسرائيل على رأس هذا النظام.. قام النظام الثوري بدعم كل حركات المقاومة في الوطن العربي دون تحديد لهويتها أو مذهبيتها.. بالتالي.. ألا يجب علينا أن نضع أنفسنا في أمام خيارات أكثر عقلانية بدل هذا الاتباع اللاعقلاني الأعمى للسياسة الأمريكية.. والتعصب المذهبي الديني..؟؟

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s