الحياة.. بين فكي الثقافة المستوردة والضغوط الاقتصادية


لا يختلف اثنان على حقيقة مدى تاثير الوسائل الاعلامية والتقنية على المجتم العماني الحديث، والذي تمثل في انفتاح غير مسبوق من الجنسين وإقبال نستطيع تسميته بالغير محسوب في غالبه، وذلك ما تمثل في الناحية الاخلاقية -بحسب التوصيف المجتمعي- ، وذلك فيما يتعلق بخروج المرأة مثلا ومشاركتها للرجل في الكثير من المجالات الميدانية والحياتية،الصورة التي نجدها وبكثرة في مسقط، أكثر من المناطق العمانية الاخرى، التي مازال الرجل فيها يُحدّد آلية سير الحياة المجتمعية.

وتمثل كذلك في الرجل من خلال تعديه للكثير من الحواجز الأخلاقية، فاليوم نشهد شباب كثير السفر، شباب عازفون عن زواج، شباب يرتادون المرافق العامة من مجمعات تجارية ومقاهي وبصحبتهم نساء دون الحاجة لوجود علاقة شرعية تربطهم بها، وحقيقة هذا الأمر في غاية الحرج، ففي اللحظة التي بدأ فيها المجتمع المسقطي يستنكر هذه ابصورة ولكن بصمت وذلك للمنطق الفكري الحديث والمتعلق بحدود الحرية الفردية، إلا ان الأمر ليس هو نفسه فيما يتعلق بالمرأة. ومن سلبيات الصورة الثقافية الجديدة للمجتمع المسقطي هو عزوف الشباب عن الزواج، وهذا أمر يتعلق بالطرفين أو الجنسين، وإن بدى في غالبه متعلق بالرجل، وكذلك ظهور حالة الطلاق بصورة غير مسبوقة وبدأ تفاقهمها يزداد في أوساط المجتمع دون تحديد أسباب تصاعد هذه الظاهرة الخطيرة.. وقد تبيّن أن معظم حالات الطلاق تحدث بين الأزواج الذين أتّموا 3- 5 سنوات من زواجهم وربما أقل. الأمر الذي يثبت مدى التزام الشباب بحريتهم في حياتهم ومدى دم استعدادهم لربط جدولهم اليومي بآخرين.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s